التغيير الشامل الحاصل في نادي النصر خلال أسابيع فقط على صعيد الإدارة والأجهزة الإدارية والفنية واللاعبين (سعوديين وغير سعوديين) أمر صعبٌ للغاية استيعابه وتوقع الحصول على ثمرة نتائجه في وقت سريع، شهدت الأسابيع الأربعة الماضية حراكاً نصراوياً لافتاً مع الساعات الأولى لتكليف سلمان المالك رئيساً بعد حل مجلس الإدارة السابق، هو شخصية مقبولة لدى شريحة جيدة من النصراويين، كثيرون رأوا صعوبة نجاحه في المرحلة الحالية تحديداً جراء الوضع المادي الصعب، وانخفاض المستوى العام، وسط تراكم الديون وابتعاد أعضاء الشرف وتأخر مرتبات اللاعبين، وانتهاء عقود عدد من النجوم؛ غير أن الرئيس المكلف لم يسمح للزمن بالمضي دون إنجاز أعمال مهمة؛ على الرغم من كونه رئيساً مكلفاً حتى نهاية الموسم فقط، الأعمال المنجزة لا تتلاءم، وإدارة مكلفة إطلاقاً، التواصل فور إعلان التكليف مع أعضاء الشرف وظهور ثمرات ذلك سريعاً بعودة الداعم الأمير خالد بن فهد يمثل إنجازاً هاماً سيفتح الباب مشرعاً لعودة كثير من الأعضاء المبتعدين.

المالك يعمل لمصلحة النصر بقي في منصبه أو رحل، عمله لا يوحي أنه مكلف حتى نهاية الموسم، توالي القرارات الإيجابية، والتعاقدات الأجنبية والمحلية، كشفت أن الرجل يملك الاستعداد التام لتولي منصب رئاسة النادي الكبير.

الجماهير لا تجد مستويات فنية مقنعة، ولا نتائج مفرحة؛ لكن لأنها تدرك حجم العمل المبذول تعاملت مع خسارة مواجهة التعاون في الدوري بهدوء، المهم اليوم أن يدرك النصراويون أن الإدارة المكلفة بتعاقداتها وتجديداتها للعقود وكثير من الخطوات على الصعيدين الفني والإداري، وحتى تعاقدات المواهب الشابة بكل ذلك هي تعمل لمستقبل النصر، الفريق الذي يلعب اليوم يشهد تغييرات مفاجئة ودفعة واحدة لن يتحصل معها على الانسجام المطلوب بسرعة.

تغيير إدارة وجهاز فني، ومدير كرة وإداري، ولاعبين أجانب ومحليين، إذا لم يصبر النصراويون معها على تعثرات متوقعة اليوم؛ فلن يجدوا نتائج مفرحة غداً.