ذهب معظم قراء ومتابعي "الرياض" على منصة التواصل الاجتماعي والتدوين القصير "تويتر" إلى الاعتقاد بأن الأندية السعودية أخلت ولم تلتزم بميثاق الشرف الذي جمع صناع القرار في تلك الكيانات في محاولة من قبل هيئة الرياضة لمنع وتقليل الصدامات بين الأندية وتحديداً على صعيد التعاقدات المحلية والأجنبية ومنع تحولها إلى مزايدات بين أقطاب الكرة السعودية.

وطرحت "الرياض" عبر نافذتها في "تويتر" تصويتاً حمل تساؤلاً نصه " هل تعتقد أن الأندية أخلت بميثاق الشرف؟" مع ثلاثة خيارات بـ "نعم" و "لا" و "لا أعرف الميثاق"، لتأتي النتيجة بتصويت 58 % من القراء بـ"نعم"، و19 بالمائة ذهبوا مع الخيار "لا" في حين كان لافتاً أن 23 بالمائة من المشاركين بالتصويت أشاروا إلى عدم معرفتهم بالميثاق".

ويشدد رئيس الرائد فهد المطوع على ضرورة رفع مستوى التفاهم والتعاون بين الأندية السعودية إذ يقول: "بعيداً عن المسميات، أجد أن اتفاق مسؤولي الأندية على أمور معينة ومحددة تجاه أكثر من موضوع مؤشر جيد ويصب في مصلحة الكرة السعودية، وأعتقد أن رئيس هيئة الرياضة ومنذ تسلم منصبه كان عازماً على جمع قلوب الرياضيين وتحديداً المسؤولين في الأندية، كونهم هم المعنيون باتخاذ القرارات وهم الذين يتواجدون عبر الإعلام ليتحدثوا عن شؤون أنديتهم وأحاديثهم لها وقع كبير لدى الإعلام والجماهير".

وأضاف: " شخصياً ومن خلال تجربتين في رئاسة الرائد قبل أعوام عدة، وتجربة حالية توصلت لقناعة تتمثل بضرورة وجود التفاهمات على بعض الأمور من قبل المسؤولين في تلك الأندية منعاً لأي احتكاك وللحفاظ على علاقة عنوانها الاحترام والود بين الجميع، وأعتقد أن رفع مستوى التفاهم والتعاون بين الأندية خصوصاً في هذه المرحلة مطلب مهم كون المرحلة تستدعي من كل صناع القرار في الأندية التكاتف في ظل التحول الكبير الذي تشهده رياضتنا فنحن مقبلون على مشاركة مهمة في مونديال روسيا 2018 وأعتقد أن توفير بيئة رياضية جيدة وهادئة بعيدة عن الشحن والضغوطات بين الأندية والجماهير سيكون عاملاً رئيسياً في تهيئة الأوضاع لمنتخب الوطن ناهيك عن الفوائد التي ستجنيها الأندية من هذا التواؤم بينها".

ويختم: "لا أعتقد أن الأندية ورؤساءها يمكن أن يخلّوا بأي اتفاق شفهي أو حتى مكتوب خصوصاً وأن مظلتنا جميعاً وأعني هيئة الرياضة تشجع هذه الكيانات على تحسين العلاقات فيما بينها، وما أشاهده من خلال أرض الواقع أن العلاقات بين جميع الأندية إيجابية وهذا أمر مثير للإعجاب".

بدوره، يذهب الإعلامي والناقد الرياضي خلف ملفي إلى أن الفترة الأخيرة لم تشهد حالات موثقة تتعلق بتجاوزات بين الأندية يمكن أن تصنف بعدم التزام بالميثاق وقال: " أولاً نحن كمتابعين لم نطلع على الميثاق وصيغته الرسمية وكل ما نعرفه هو من خلال معلومات متداولة، وبالنسبة للفترة الأخيرة فلم يكن هناك أي تجاوزات موثقة، بالطبع هناك أحاديث لكن ما لم يكن الأمر موثقاً بشكل رسمي فلا يمكن القول بعدم الالتزام، وشخصياً أرى أن الهيئة ورئيسها يعملان على ضبط العلاقات بين الأندية ومنع التلاعب والمزايدات والدخول على خط المفاوضات ورفع الأسعار، خذ مثلاً ما حدث مع مهاجم الباطن البرازيلي جورجي سيلفا الذي ترك ناديه فجأة، كان موقف رئيس الهيئة شخصياً واضحاً وحازماً بعدم عودة اللاعب إلا عبر الباطن، لنجد اللاعب من جديد مع فريقه وهو ما لم يكن متوقعاً". وعن نسبة الـ23 بالمائة الذين لا يعرفون بوجود ميثاق الشرف تابع: "ربما لضعف المتابعة أو الحرص على متابعة الفرق والنتائج دون البحث عن التفاصيل والكواليس، لدينا نسبة 58 %يعتقدون بعدم الالتزام بالميثاق، لكن هؤلاء غالباً يبنون رأيهم على التجارب السابقة والمواثيق التي لم تصمد في مناسبات سابقة".

ملفي: محتوى الميثاق غير معروف.. وحزم الهيئة مع لاعب الباطن عزز الثقة
المطوع: تهيئة "الأخضر" وتحسين البيئة الرياضية وتقارب الأندية أهم الإيجابيات