الليلة ستزحف الجماهير الرياضية إلى ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية لحضور مواجهة "الديربي" التي ستجمع الأهلي بشقيقة الاتحاد، والتي يتوقع أن تحظى بمتابعة جماهيرية، سواء داخل الوطن أو خارجه فالجماهير العربية والخليجية تحرص على متابعة مواجهات الديربي والكلاسيكو في الدوري السعودي، والتي أطرافها الهلال، والنصر، والأهلي، والاتحاد والشباب، حيث المستوى الفني والحماسة والإثارة.

مواجهة الليلة الطموح فيها مختلف تماماً والأهلي هو صاحب الطموح الأقوى فهو لا يبحث عن انتصار على منافسه التقليدي فقط، وإنما يبحث عن الفوز سعياً نحو لقب بطولة الدوري بعد أن أعاد له تراجع الهلال وفقدانه للنقاط الأمل، وقلص الفارق معه لنقطتين، يراهما الأهلاويون سهلتين، وبالإمكان الوصول لهما وتخطيهما وخطف الصدارة من الهلال.

الهلال كامل الصفوف والأوصاف ففي حين يفتقد الاتحاد لأخطر مهاجميه وأوراقه الرابحة فهد المولد الذي غادر إلى إسبانيا، بقي الأهلي دون أن يفرض على إدارته رحيل نجم مؤثر واكتمل بشكل أكبر بعد التوقيع مع المصري مؤمن زكريا، والتونسي محمد بن عمر، والإسترالي مارك ميلغان، ولا يغيب عنه إلا مهاجمه عمر السومة الذي لم يؤثر غيابه على مستوى نتائج الفريق واقترب مهند عسيري من مساواته في رصيد الأهداف على الرغم من أنه لم يلعب إلا نصف عدد المباريات التي لعبها السومة.

الأهلي أقوى وأفضل بمراحل في كل خطوطه، ويلعب بستة أجانب مقابل أربعة للاتحاد مزاجيين في أدائهم، ولا يعتد بهم كثيراً خصوصاً محمود كهرباء الذي يميل للاستعراض، وأحمد العكايشي الذي يضيع فرصاً لا تضيع ويبقى التشيلي كارلوس فيلانوفيا وحده الأفضل بين أجانب الفريق.

فارق الطموح كبير بين فريق يسعى للفوز من أجل اللقب وآخر يلعب للتاريخ ولتحسين مركزه والكفة غير متساوية وإثارة المباراة فقط في أنها مواجهة ديربي تجمع الفريقين، وإذا كانت في السابق كما يقال لا تخضع لمقاييس ويؤثر فيها الإعداد النفسي فهي الليلة تخضع لمقاييس فنية يتفوق فيها الأهلي بمراحل، وهو يلعب أمام فريق غير مستقر ومبعثر فنياً وخطوطه ليست بتلك القوة، وتعتمد على حماسة لا تؤتي ثمارها مع كرة القدم الحديثة.