الشاعر الكويتي عبدالله علوش.. يُعد من الشعراء المميزين والبارزين الذين سطع نجمهم في سماء الشِّعر الشعبي نظراً لما يمتلكه من موهبة شِعرية فذّة فقد استطاع من خلالها أن يصل إلى قلوب الكثير من محبي الشعر، وتميزت قصائده بجمال الإحساس، والمفردة العذبة، وقوّة الأسلوب، وكذلك روعة الصّور الشاعرية، كان لنا حوار مع الشاعر عبدالله علوش الذي تحدث فيه عن الشِّعر والساحة الشعبية، ومشاركته في الأمسيات، وبداياته وما واجهه من الصعوبات من خلال مشواره الشعري:

وعن منظوره للشعر قال: الشِّعر رسالة يجب أن يستخدمها الشاعر في محلها، ويحاول من خلالها أن يطوّر سلوك فرد أو يواسي جرحاً، أو يشجع عملاً إيجابياً، ويردع سلبياً، بمعنى يكون له مشاركة في الحياة.

وعن بدياته قال: البداية مع الشِّعر عام 1988م من خلال قصيدة شعرية كتبتها، وكان حالي حال أي شاعر يقوم ويطيح، ويقوى ويضعف، وكانت أول انطلاقة لي من خلال جريدة (اليوم) السعودية وتم نشر رابع أو خامس قصيدة كتبتها في حياتي عام 1991م وكانت عن الغزو العراقي للكويت.

شِعر الحداثة أجمل ما تغنّى

به المطربون

وعن ما قدم له الشِّعر، وماذا قدم له؟

قال: لا أدعي أنني قدّمت للشِّعر شيئاً لأنه باقٍ ونحن مؤدون أدواراً، وغيرنا شعراء سابقين، وبعدنا يأتي جيل جديد.. وقدّم لي الشِّعر معرفة الناس وكل من مر عليّ في هذا العالم من الطيبين الذين كسبت معرفتهم، ولاشك أن الشِّعر قدّم لي المتعة فأنا من خلاله فرغت كل ما أحمل من أفكار وربما بقي لديّ أفكار أحملها ووجهات نظر، واستمتعت أن الله -سبحانه وتعالى- وهبني هذه الموهبة وعبرت عنها بصياغة الكلمات.

وعن رأيه بالصحافة الشعبية وهل أدت دورها كما يجب؟

أوضح العلوش أن الصحافة الشعبية لم تؤدِ دورها كما يجب، فقد استضافت من تريد، وكانت تظلم الشاعر المبدع، وتنصف الشاعر الذي لم ينصفه زمانه أصلاً حتى جاء الإعلام الإلكتروني وأصبح الآن كل شاعر يستطيع الظهور في كل وقت لأن إعلامه قد أصبح في متناول يده.

وعن مشاركته في أمسيات الشِّعر، تحدث بقوله: أنا ولله الحمد عندي أمسيات عربية وخليجية وكويتية ومستمر إلى الآن، وكان آخر هذه الأمسيات كانت في أبها وأقيمت عن طريق الهيئة العامة للترفيه، وقبل ذلك شاركت في دار الأوبرا بالكويت فقد كنت أول شاعر يدشن الشِّعر في صرح الأوبرا بدار جابر الأحمد الجديدة.

أصبح الشاعر يسوّق لنفسه إعلامياً

وعما يشده في كتابة القصيدة الفكرة أو الموضوع ؟.

أشار إلى أن الفكرة أبدا عندي من غيرها فالشِّعر مبنى ومعنى، والمعنى يمكن أن يكون قاله العديد من الشعراء، والمبنى هو الذي يشد المتلقي.

وعن شعر الحداثة قال: شِعر الحداثة من عشرين سنة ونحن نسمع شِعر الحداثة، فهو شِعر أنت نفسك تسألني عنه ولا أعلم الذائقة لديك تقبله أو ترفضه، هل تعرفه أو تجهله.. لكن أنا الذي أعرفه أن الأمير بدر بن عبدالمحسن كتبه وتغنّى به الفنان الراحل طلال مداح وكلنا رددنا مثل: (وترحل، يا طفلة تحت المطر) وغيرها الكثير، كذلك الفنان محمد عبده مثل: (أبعاد) كلمات فائق عبدالجليل وغيرها الكثير، فإذا مثل هذا حداثة فهذا شيء جميل، وما أجمله من إبداع.

وعن أمنياته على المستوى الشعري، قال: أتمنى أن أسمع شعراء مبدعين يبهرونني ويدهشونني مثل ما أنا كنت أقرأ وأنبهر، ومثل ما جمهوري بعضه يخبرني بأنه معجب، أتمنّى أن هذه السلسلة وهي الحقيقة وطبع الحياة أتمنى إذا في شاعر مبدع نستمتع بوجوده الآن، والحقيقة هم كثيرون ولكن أتمنى الاستمرارية، وعدم التوقف.

وتحدث عن مواقع التواصل بقوله: إنها خدمت الشِّعر وغيره، وأعتبرها مثل الأشياء التي دخلت على حياتنا وطورتها، وتستطيع استخدامها بشكل سلبي وإيجابي، ويجب استخدام هذه الوسيلة بأدب ورقي واحترام، وهي تحوي شعراء وناظمين عاديين، وهذه طبيعة العرب فالكلام هو صنعة العرب.

الأمير بدر بن عبدالمحسن
طلال مداح
محمد عبده
فائق عبدالجليل