يتناول د. زياد بن عبدالعزيز آل الشيخ في كتابه "الكتابة تقول: لا" الصادر عن الدار العربية للعلوم ناشرون قضايا معاصرة سياسية واجتماعية من خلال نصوص نثرية قصيرة، يلجأ الكاتب إلى لغة شعرية وساخرة أحيانا ليعبر عن موقفه من الحروب غير العادلة، والدكتاتورية، والثورات العربية، كما يتناول الكاتب قضايا أخرى، مثل البيئة والعمارة والفن، ومع أن الكتاب يعبر عن قضايا معاصرة إلا إنه يخلو من أي إشارة مباشرة للأماكن والشخصيات ذات العلاقة. فالنصوص تعبر عن الخاص بلغة العام مجردة من الزمان والمكان. يجد القارئ ذكرا لمدن ومؤسسات مثل نيويورك ومجلس الأمن، وشخصيات مثل نيرون وابن منظور ومحمود درويش، وباستعراض عنوانات النصوص الأربعة والأربعين يجد موضوعات متفرقة كالدراجة الهوائية، والبيروقراطية بوصفها سببا في فشل التنمية، والمئذنة باعتبارها أيقونة للمدينة الإسلامية. يقدم الكتاب نصوصا تتمرد على التصنيف، فمن عنوان الكتاب، تقول النصوص "لا" للشعر والنثر، فالكتاب ليس نثرا خالصا وليس شعرا أيضا، وليس كتابا سياسيا وليس كتابا في الدفاع عن البيئة، لكنه يقترب من كل هذه الموضوعات ولا ينتمي إليها.