آفاق

التريث في طرح الصناديق العقارية

قرار بعض شركات الوساطة المالية إلغاء طرح صناديقها العقارية لعدم تغطية الاكتتاب، يؤكد بوضوح ما سبق المطالبة به بالتوقف عن طرح الاكتتاب والتداول العام لصناديق الاستثمار العقارية بالسوق خلال الفترة التي شهدت تضخم أسعار العقار لمستويات عالية ثم البدء بالانخفاض والدخول في فترة الركود العقاري، وهو الأمر الذي شجع الملاك في شركات أخرى بعد توقف ارتفاع الأسعار على تأسيس صناديق عقارية للتخارج في بعضها وربما لسداد القروض ومن خلال تقييم العقارات بأسعار عالية مع معرفة التوجهات بالانخفاض سواء بالتملك للعقارات أو المشاركة في الإيجارات، لطرح وحدات الصندوق لمواطنين ومستثمرين لمشاركة الملاك الأساسيين في عنصر المخاطرة بالانخفاض للأصول والعوائد.

ومع الاعتماد على شهادات التقييم للأصول العقارية والعوائد المتوقعة تم الاستمرار في طرح مجموعة من الصناديق العقارية والتي في معظمها أصابت المكتتبين بها بالإحباط منذ بداية تداولها ثم مع تخارج المؤسسين بطرح المزيد من حصصهم بالسوق لتنخفض القيمة السوقية في معظمها عن قيمة الاكتتاب في وقت كان ينتظر المواطنون وعود الاستثمار بهذه الصناديق! وكان يجب أن تكون هناك رقابة على الكميات المباعة من الملاك الأصليين للتأكد من أن الهدف من تأسيس الصندوق العقاري ليس وسيلة للتخارج من عقارات ضخمة لم يتم التمكن من بيعها وتورط المكتتبين بها بأسعار عالية، وهو ما أفقد الثقة في هذه الصناديق التي تمثل في حقيقتها إحدى طرق الاستثمار الآمن بالعديد من الدول، ولتتحول عند معظمنا بأنها صورة مكررة لما حدث بسوق الأسهم بطرح شركات مترهلة وعائلية بعلاوات إصدار للمواطنين واحترقت بها أموال المساهمين وتخارج منها مؤسسوها عبر الاكتتابات.

ومن هنا يبرز دور هيئة السوق المالية والجهات الرقابية في الحد من الوسائل التي من الممكن أن تلحق ضررا بالمستثمرين بمختلف شرائحهم عبر الدخول في مغامرات الاكتتاب في أصول عقارية لم تستقر قيمتها الحقيقية السوقية وبعضها ربما تحتاج لتكاليف عالية للتطوير لتجنب رسوم الأراضي، وخصوصا أننا نعيش فترة ركود بالقطاع العقاري وعروض عالية للوحدات السكنية والتجارية الخالية وانخفاضات شديدة ببعض الإيجارات وبحيث يتم التريث في طرح الصناديق العقارية بمختلف أنواعها استنادا على عدم دقة التقييمات التي يبنى عليها تحديد حجم وعدد وحدات الصناديق وعدم السماح بمشاركة المواطنين أو صناديق الاستثمار المملوكة وحداتها لمواطنين أن تغامر بأموالها مقابل تخارج الملاك، ويمكن أن يكون الطرح -في حالة رغبة الملاك- طرحا مغلقا يقتصر على اكتتاب مستثمرين أفرادا أو شركاتهم ماداموا مقتنعين بها وبدون تداول بالسوق.












التعليقات

1

 الاب الرحيم

 2018-02-04 08:48:26

اطلعت على مواقع الصناديق العقاريه لدى تداول فوجدت أنه لايوجد مالك لامن المؤسسين ولا من أعضاء مجلس الاداره ولامن غيرهم تملك ال 5% المعتاده في معظم الشركات المعتبره مما يثبت ما أشرت اليه من تخارج ملاك من عقارات منتهية الصلاحيه وانخفضت قيمتها بشكل كبير وثمنت بمبالغ خياليه السؤال ما دور تداول من هذا المشهد المتكرر
(الغش على عينك ياتاجر ) اليس من حقها ان تعاقب المتلاعبين بالاسعار من المكاتب الاستشاريه والتي تعلم الهيئه الكثير عنهم وهي من أعطتهم التراخيص