كثف نظام الملالي من قمع وترهيب السجناء السياسيين، لغرض التنكیل وتصعید مناخ الخوف والرعب،

حيث یعیش سجناء سجن جوهردشت في حالة متدهورة. ونقل هؤلاء السجناء قبل ستة أشهر بضرب مبرح من قاعة إلى أخرى تسودها ظروف صعبة للغاية. النظام وبإتلافه السجلات الطبية للسجناء ومنع نقلهم إلى المستشفى أو حتى مصحة السجن، ينوي بذلك قتلهم تدریجیاً.

ویمر آرش صادقي، الذى أضرب عن الطعام منذ 25 من ینایر الماضي، بحالة خطيرة. وهو يعاني من أمراض مختلفة بسبب إضرابه عن الطعام لمدة 70 يوماً ویعیش في ظروف خطيرة جداً. وقد حرمه القمعيون من الحد الأدنى من الرعاية العلاجیة اللازمة.

كما يعاني مجید أسدي من مجموعة متنوعة من الأمراض، بما في ذلك الأورام المعدية، مع ألم مضن، وحسن صادقي معرّض لخطر تمزيق عروق العين والعمى بسبب الضربات التي تلقاها في رأسه من قبل السجانين.

وفتح مأمورو السجن ملفات كیدیة علی سبعة من هؤلاء السجناء لغرض تكثيف الضغط عن السجناء وهم كل من: سعيد ماسوري، وحسن صادقي، وأمير قاضیاني، وجعفر إقدامي، وأبو القاسم فولادوند، وسعيد شيرزاد، وإبراهيم فيروزي بتهمة الهتاف ضد خامنئي والإخلال بنظام السجن.

ويعاني السجناء في نفس العنبر وفي برودة الشتاء من نقص معدات التدفئة والمياه الساخنة للاستحمام ونقص التهوية وتردي التغذية والصحة‌، وحظر التشمس والحرمان من شراء المواد الغذائیة من متجر السجن.

وفيما يخص بعض السجناء تم نقل رامين وأفشين حسين بناهي من السجناء السياسيين الأكراد في سجن سنندج منذ 27 ینایر، إلى الحبس الانفرادي في 31 ینایر. وحكم على رامين حسين بناهي بالإعدام. وألقي القبض على شقيقه أفشين بعد اعتقال شقيقه رامين وحكم عليه بالسجن لمدة ثماني سنوات ونصف بتهمة الدعاية ضد النظام.

أما السجين السياسي مهدي فراحي شانديز لا تتوافر معلومات عن مصيره، الذي نقل إلى زنزانة الحبس الانفرادي في سجن كرج المركزي، في 7 يناير.

السجینتان السیاسیتان أثينا دائمي وغولرخ إیرایي اللتان تم نقلهما في 24 ینایر والاعتداء علیهما بالضرب الوحشي إلی سجن قرجك بورامین، تعیشان في وضع صعب للغاية دون أي إمكانات وحاجات شخصیة في هذا السجن وهو معتقل الموت المعروف بسجن كهریزك الثاني. كما أن صحتهما معرضة للخطر بسبب اكتظاظ السجن بعدد من السجناء المدمنين والمصابین بأمراض خطیرة.

السجين السياسي سهيل عربي تم نقله من سجن إيفين يوم الاثنين 29 ینایر إلى سجن طهران الكبری. ولدى وصوله إلى السجن، انهال قطيع من المعذبين علیه بالضرب المبرح بطريقة وحشية بعد تعریته من ملابسه، وإبقائه في الطقس البارد دون ملابس في فناء السجن. كما عبثوا بكل ممتلكاته الشخصية ومزقوا كتبه.

يذكر أن سهيل عربي، هو مدوّن ومصوّر يبلغ من العمر 32 عاماً، یخوض إضراباً عن الطعام منذ 24 ینایر احتجاجاً على الاعتداء علی السجینتین السیاسیتین أثينا دائمي وغولرخ إیرایي ونقلهما إلى سجن قرجك في ورامين.

ویعاني محمد صابر المنفي إلى سجن أردبيل، من أمراض مختلفة، منها مشاكل في الجهاز الهضمي، عقب إضرابه الذي دام 39 يوماً. لكن طبيب السجن، قال له: "لن أفحصك. وكان علیك ألا تخوض الإضراب. وكان يجب علیك أن تفكر في عواقب ذلك قبل الإضراب".

وتدعو المقاومة الإيرانية الهيئات الدولية لحقوق الإنسان إلى اتخاذ تدابير فورية وفعالة لمعالجة وضع السجناء السياسيين وإطلاق سراحهم من دون شرط، وكذلك الإفراج عن أبناء‌ الشعب الإیراني الذين اعتقلوا خلال الانتفاضة‌ في 28 دیسمبر والأیام التي تلتها.