أكد وزير التجارة والصناعة المصري المهندس طارق قابيل أن مصر والمملكة تمثلان "رمانة الميزان" لتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي لدول المنطقة، مشيرا إلى العلاقات المتميزة التي تربط شعبي البلدين وهو الأمر الذي تدعمه القيادة السياسية في البلدين.

جاء ذلك في كلمة الوزير طارق قابيل التي ألقاها خلال افتتاح فعاليات الاجتماع الثاني لمجلس الأعمال المصري السعودي الخميس الفائت بالقاهرة بحضور عدد كبير من رجال الأعمال من الجانبين واستهدف استعراض آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين مصر والمملكة خلال المرحلة المقبلة.

وقال"قابيل": إن مجتمع الأعمال في مصر والمملكة يلعبان دورا محوريا في تعزيز الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، مشيرًا إلى ضرورة ترجمة العلاقات السياسية والاقتصادية المتميزة بين الجانبين لمشروعات استثمارية ملموسة تحقق المصلحة المشتركة وتحفز منظومة النمو الاقتصادي وتتيح المزيد من فرص العمل بالاقتصادين المصري والسعودي على حد سواء.

وأكد "قابيل" أهمية الدور الذي تلعبه منظمات الأعمال في البلدين في تقوية وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية وزيادة الاستثمارات المشتركة وكذلك الدور المهم لمجلس الأعمال المصري السعودي في بناء تعاون اقتصادي مثمر بين الجانبين.

ونوه "قابيل" إلى أن جهود التنسيق والتشاور المستمر بين مصر والمملكة انعكست بصورة إيجابية على تعزيز حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل عام 2017 إلى 2.6 مليار دولار أمريكي، مشيرًا إلى أن الاستثمارات السعودية في مصر تبلغ نحو 6.1 مليارات دولار أميركي وتمثل نحو 11 في المئة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية ونحو 27 في المئة من إجمالي استثمارات الدول العربية في مصر التي تبلغ 20 مليار دولار أميركي.

وأضاف أن الاستثمارات المصرية في السعودية تبلغ نحو 1.1 مليار دولار أمريكي في عدد 1043 مشروعا منها 262 مشروعا صناعيا و781 مشروعا في المجالات التجارية والخدمية ومجالات أخرى.

وأشار إلى ضرورة قيام مجلس الأعمال المصري السعودي المشترك بوضع خارطة طريق جديدة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والسعودية ترتكز على استثمار كافة الفرص المتاحة في القطاعات ذات الاولوية، وتعزيز الشراكة القائمة والارتقاء بمستوى العلاقات التجارية والاقتصادية نحو آفاق أوسع.

وأشاد "قابيل" بالتوجهات الإيجابية للجانب السعودي خلال اجتماعات فريق العمل الفني المعني بمتابعة توصيات اللجنة المصرية السعودية المُشتركة الخامسة عشر والتي عُقدت بالقاهرة الاسبوع الماضي، مشيرًا إلى أن هذه التوجهات الإيجابية ساهمت في رفع سقف التطلعات لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي بين البلدين خلال الفترة القادمة من خلال التواصل المستمر والدائم بين حكومتي البلدين ورجال الأعمال لتوثيق الروابط الاقتصادية بين مصر والمملكة.

وبدوره ، وجه عبدالحميد أبو موسي رئيس الجانب المصري بمجلس الأعمال المصري السعودي، في كلمته خلال الاجتماع، الدعوة لرجال الأعمال السعوديين لزيادة استثماراتهم في مصر، مشيرا إلى أن الاجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية عملت على تحسين مناخ وبيئة الاستثمار.