أعلن رئيس مجلس الأمن الدولي أن حكومة ميانمار أبلغت المجلس أن الشهر الجاري "ليس الوقت المناسب" لزيارة وفد من المجلس إلى أراضيها للاطلاع عن قرب على أزمة الروهينغا المسلمين.

وقال السفير الكويتي لدى الأمم المتحدة منصور عياد العتيبي الذي تتولى بلاده الرئاسة الشهرية لمجلس الأمن الدولي إن ميانمار أبلغت مجلس الأمن الدولي ألا ينظم زيارة إليها خلال فبراير لأن "الوقت ليس مناسباً"، مضيفاً أنها لم ترفض الزيارة كلياً.

وفر نحو 690 ألفا من الروهينغا إلى بنغلادش المجاورة منذ 25 أغسطس بعدما شن جيش ميانمار حملة تطهير عرقي في ولاية راخين، وارتكبت القوات جرائم بشعة تتمثل في عمليات اغتصاب جماعي وتعذيب وقتل وإحراق للمنازل.

ودعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السلطات في ميانمار الجمعة إلى الإفراج عن صحفيي رويترز المحتجزين، وذلك بعد يوم من رفض الإفراج عنهما بكفالة.

وكان الصحفيين "وا لون" و"كياو سوي أو" يعملان على تغطية الأزمة في ولاية راخين.

بدورها، أعربت مقررة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في ميانمار يانغي لي عن أسفها إزاء دورة العنف المستمرة منذ عقود في ميانمار ضد الأقليات العرقية هناك، بما في ذلك مسلمو الروهينغا، مشيرة إلى أن الحديث عن إعادة مئات الآلاف من اللاجئين هو أمر سابق لأوانه.

وقالت يانغي لي التي اختتمت للتو زيارة إلى تايلاند وبنغلاديش بسبب عدم سماح السلطات لها بالدخول إلى ميانمار، إن التقارير الواردة من ولاية راخين أثارت بحق غضباً دولياً.

وأضافت في مؤتمر صحفي في عاصمة كوريا الجنوبية سول: "ما تقوم به حكومة ميانمار وتدعي أنه عمليات عسكرية أو أمنية، هو في الواقع نمط راسخ للهيمنة والعدوان والانتهاكات ضد الجماعات العرقية"، مشيرة إلى أن التقارير الأخيرة عن الهجمات ضد المدنيين والمنازل وأماكن العبادة، والتشريد القسري والتهجير وحرق القرى والاستيلاء على الأراضي والعنف الجنسي والاعتقالات والاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري، هي أعمال زعم ارتكابها من قبل القوات العسكرية وقوات الأمن على مدى أجيال.

وقالت المقررة الخاصة إن الجماعات العرقية الأخرى التي تحدثت إليها، سواء كانت كاتشين أو كارين أو كاريني أو شان، عانت من نفس الانتهاكات المروعة على يد التاتماداو على مدى عدة عقود. وتستمر معاناة بعض الجماعات إلى اليوم.

وحذرت لي من أن استمرار دورة العنف في المناطق العرقية في ميانمار يمثل تراجعاً مستمراً للفضاء الديمقراطي في البلاد.