تربط المملكة والإمارات علاقة محبة ومسؤولية واحدة، فمنذ تأسيس دولة الإمارات وعلاقتها مع المملكة متجذرة بالأخوة وتتشاطر معها الهموم والآمال.

وقالوا لـ" الرياض":

حجر أساس

وقال أمين سر لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب المصري طارق الخولي: العلاقة بين المملكة والإمارات تجسيد لمتانة العلاقات بين الأشقاء في قيادة الخليج العربي، وتمثل ارتكازا لأواصر العلاقات العربية وحجر أساس تنطلق من خلاله قوة الخليج العربي وتماسكه.

وأكد محاولة تعريض هذه العلاقات للفتنة والتشكيك، واضحة ومعروفة ولن تحقق أهدافها بسبب الوعي الكبير من القيادتين.

وأضاف أن ما يميز هذه العلاقات هو الحب الكبير بين قيادتي البلدين الشقيقين منذ التأسيس،

وفي وقتنا الحالي تمر هذه العلاقات بأعلى مستوى من التميز بوجود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والعلاقة الحميمة بين ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الداعمين للخليج والدول العربية كافة، مشيرا الى أن شخصية الشيخ محمد بن زايد شخصية ملهمة اكتسبت احترام الدول العربية بسبب مواقفه العروبية والوطنية المشرفة، وحرصه المستمر على تماسك العلاقات السعودية الإماراتية، وهذا الوعي أحد أسباب تدعيم العلاقات الإماراتية السعودية بشكل كبير خلال المرحلة السابقة.

علاقات تاريخية

وذكر الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم أن مصير السعودية والإمارات مشترك وعلاقتهما تاريخية وتعكس محبة قوية ومسؤولية كبيرة، خاصة هذه الأيام التي نواجه فيها الخطر من نظام الأفاعي في قطر، وبالتالي هذه العلاقة هي السد المنيع أمام أي مؤامرة خارجية لتمزيق ما تبقى من مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف أن التناسق والتناغم بين القوات السعودية والإماراتية في اليمن ساهم بشكل كبير في ردع العصابة الحوثية وعملائها، ومنهم الجيش القطري المتآمر الذي طرد من الحد الجنوبي، مما ساهم في انخفاض أعداد الشهداء، وتقدم قوات التحالف إلى كسب المزيد من المواقع على الأرض وتراجع العصابات الحوثية عن مواقع، كما ساهمت في رفع المعاناة عن الشعب اليمني.

وأكد أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية هو نسخة طبق الأصل من والده الشيخ زايد فقط نعتبره الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله والجميع يعرف ما قدمه الشيخ محمد بن زايد الذي استطاع خلال فترة قصيرة أن يقفز بالإمارات إلى سدة الدول المتطورة، وتابع: علاقات الامارات مع المملكة اشبه بالتحام صخرتين مع بعضهما، فالتقارب والتلاحم بين الشعبين الإماراتي والسعودي جعلهما بلداً واحداً.

علاقة استثنائية

وأوضح المحلل السياسي خالد الزعتر أن العلاقة بين الشعبين السعودي والإماراتي علاقة مميزة واستثنائية وتضرب بجذورها في عمق التاريخ، وقد سعت لتبديد الحدود الجغرافية حتى أصبحنا نتحدث عن شعب واحد، الأمر الذي انعكس على علاقة البلدين السياسية والعسكرية والاقتصادية وأسفر عن تطابق في وجهات النظر بين قيادات البلدين السياسية حول ملفات المنطقة.

وأشار إلى أن العلاقة بين البلدين شكلت قلقا كبيرا لبعض الدول، مما جعلها تسعى بكل ما أوتيت من قوة وإمكانيات لممارسة حرب نفسية لدق إسفين بين الرياض وأبوظبي على صعيد العلاقة بين البلدين من خلال الشائعات الكاذبة، لكن هذه المحاولات البائسة تحطمت تحت قوة ومتانة العلاقة الضاربة في عمق التاريخ بين البلدين والشعبين.

وأضاف أن الشيخ محمد بن زايد تخرج من مدرسة الشيخ زايد آل نهيان - رحمه الله - الذي يؤمن أن الدم العربي أغلى من النفط، واستطاع الشيخ محمد بن زايد بعزيمة وإصرار وتكاتف داخلي بناء إمارات قوية سياسيا واقتصاديا وعسكريا حتى أصبحت اليوم قوة إقليمية صاعدة لا يمكن تجاهلها، وتمتلك ثقلا دبلوماسيا وتحظى بالثقة العربية والإقليمية والدولية، ولا نبالغ إن قلنا إن الشيخ محمد بن زايد يعد اليوم رمزاً لجيل عربي وقائداً ملهماً يمتلك كاريزما قوية، ويسعى للتفكير بعقلية الغد، ويسابق الزمن من أجل النهضة والتطوير، يدرك أن نهضة الأمة بسواعد أبنائها.

وقال: المتابع لخطاب الشيخ محمد بن زايد وكلماته في المحافل الداخلية والإقليمية والدولية يجد أنه سعى لانتهاج نوع جديد من الخطاب السياسي، يتميز بالود والتسامح وتحفيز الشباب ومشجعاً على الإبداع، كما سعى لكسر الحواجز وتخطي الحدود ليصبح خطاباً مؤثراً خليجياً وعربياً.

والمتابع لخطابات الشيخ محمد بن زايد يدرك مدى ما يكنه من محبة وتقدير للسعودية، وهو يعكس بذلك محبة الإمارات قيادة وشعبا للمملكة، مما يدل أن العلاقات بين البلدين علاقة أخوية أكثر منها سياسية ودبلوماسية.