عارضت لجنة مجلس الشورى الصحية تشريع نظام للمسؤولية الطبية ورفضت دراسة مقترح النظام المقدم من عضويه السابقين ناصر بن داوود وعلي الغفيص، وتضمن التحذير من إنهاء حياة المريض لأي سبب حتى لو كان بناء على طلبه أو طلب وليه، ويحظر إجراء عمليات الاستنساخ البشري، كما يحظر إجراء أبحاث أو تجارب أو تطبيقات لهذا الغرض.

ومنع النظام إجراء التقنية المساعدة على الإنجاب للمرأة وزرع الجنين في رحمها إلا من زوجين شرعيين أثناء قيام الزوجية بينهما وموافقتهما بالمستندات اللازمة، كما حوى النظام المقترح منع قطع النسل من المرأة إلا بناء على تقرير لجنة طبية متخصصة لا تقل عن ثلاثة أطباء مقطوع فيه بأن الحمل أو الولادة خطر محقق على حياة الأم، وحذر الطبيب من إجراء عملية إجهاض إلا إذا كان الحمل خطراً على حياة الحامل.

وأوصت اللجنة الصحية بعدم ملاءمة النظام المقترح للدراسة، مؤكدةً كفاية نظام مزاولة المهن الصحية ولائحته التنفيذية والذي ورد في 44 مادة تناولت كل ما يخص المهن الصحية وأحكام مزاولتها وما يمس صحة المريض ورعايته، وحقوق المريض وواجباته، كما فصَّل النظام الصحي ما يخص توفير الرعاية الصحية للمواطنين وتوفير التعليم والتدريب لأفراد الفريق الصحي العاملين بالمستشفيات.

كما أكدت اللجنة في تقريرها الذي نشرته "الرياض" في عدد سابق، تحقق ما تضمنه مشروع النظام المقترح للمسؤولية الطبية من أحكام متعلقة بتنظيم إجراءات التقاضي في الدعاوى الطبية وتعزيز دور القضاء الطبي بشكل فاعل وتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في مجال القضاء الطبي وأن تتولى المحاكم العامة القضاء في دعاوى الأخطاء الطبية، ويجري العمل على تنظيم إجراءات التقاضي في الدعاوى الطبية من خلال تنفيذ ما تضمنته آلية العمل التنفيذية لنظام القضاء ونظام ديوان المظالم سالفة الذكر، كذلك تمت موافقة مجلس الوزراء على إطلاق البرنامج الوطني لتعزيز السلامة في المرافق الصحية والذي يتكون من المركز الوطني لسلامة المرضى والبرنامج الوطني لسلامة المرافق الصحية.