تجديد وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الخميس الماضي رفضهم لقرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتحديدهم خطوات للتعامل مع القرار أبرزها العمل على بناء آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية عملية السلام، هي خطوة جاءت في الاتجاه الصحيح بتوافق عربي لا نراه كثيراً، وعلى الرغم من احتياجنا لأن نكون متفقين ومتوافقين على الكثير من الأمور إلا أن واقعنا العربي - وللأسف الشديد - ليس دائماً يعيش تلك الحالة التوافقية التي ظللنا ندعو لها ونبحث عنها رغم توفر كل العوامل المؤدية إلى أن نكون على قلب رجل واحد.

المملكة والإمارات بعلاقتهما الاستراتيجية المتميزة تمثلان ما نتمناه لواقعنا من علاقات عربية تكاملية في كافة المجالات، هذه العلاقات تعتبر نموذجاً يحتذى وخطة عمل وجب على الدول العربية الاقتداء بها في علاقاتها البينية كونها تعمل من أجل الصالح العربي العام وأيضاً من أجل العلاقات الثنائية.

دائماً ما كانت علاقات المملكة والإمارات تعمل من أجل صالح البلدين والشعبين الشقيقين ومن أجل الصالح العربي، فما كونهما أعضاء أساسيين في التحالف العربي من أجل دعم الشرعية في اليمن إلا تأكيد على حرصهما على بقاء المنظومة العربية قبل أن يتم اختطافها من قبل إيران وعملائها، والتنسيق الدائم بين البلدين لا يقتصر على التحالف العربي بل يتعداه إلى مجالات عدة تدعم أواصر العلاقات وتجعلها أكثر وثوقاً، فتلك العلاقات استراتيجية بكل ما تحمله من معانٍ عميقة تعمل بصمت من أجل الوصول بعالمنا العربي إلى المكانة التي يجب أن يكون فيها.