المثل الشعبي القائل "كلُ على همه سرى" ويستكمل بعبارة تقول: "وأنا على همي سريت" ويعني أن لكل واحد من الناس اهتمامه المحدد بشيء يخصه، ناتج عن معاناته هو وانشغاله بالتفكير فيه ، يبيت ويمسي وهو يفكر فيه يسري في ليله ومعه اهتمامه، ويحسب أن غيره مثله منشغل بذلك الشيء نفسه. لهذا يضرب المثل لمن يفسر تصرفات الآخرين والأقوال والأفعال التي تجري في محيطه وفقاً لما يفكر فيه ويعاني منه، والحقيقة أن من حوله لا يهتمون بهذا الذي يشغله. بل هم في وادٍ وهو في وادٍ آخر .فإذا قال سائق سيارة لا يحمل رخصة: إن الازدحام في الطريق سببه وجود حملة تفتيش على الرخص أمامنا، قلنا له: "كلٌ على همه سرى" فهو ركز تفكيره على همه وقلقه من عدم حمله الرخصة حتى لا يرى سوى مشكلته، وصار يرى كل شيء من منظور اهتمامه.

يقول الشاعر

كل على همه سرى وانا على همي سريت

في عالم عيا لايفهمني وعييت افهمه

قامت تقاذفني الدروب المظلمة خذني وجيت

مرات يهزمني الحزن ومرات انا اللي اهزمه