قد لا تخدم نتائج فريق الكرة بنادي النصر الحالية الإدارة المكلفة إلا أن ذلك لا يمكن أن يقلل من العمل الكبير التي تقدمه إدارة سلمان المالك منذ تكليفها بإدارة شؤون النادي.

فالمتابع لعمل إدارة النصر الحالية يدرك تماماً أن العمل يسير في الاتجاه الصحيح حتى وإن تأخرت النتائج بل إن الأجمل في عملها بعدها عن القرارات العاطفية والارتجالية التي أضرت بالفريق في وقت سابق كثيراً فرغم ما تعرض له مدير الفريق السابق بدر الحقباني من هجوم شرس تجاوز في أغلبه المنطق إلا أن إدارة سلمان المالك وفي قرار وجد ارتياحاً وقبولاً من شريحة كبيرة من الجماهير الصفراء استطاعت إقناعه بالعودة للعمل مديراً للفريق خلال المرحلة المقبلة.

فقرار إعادة الحقباني للعمل بالنادي مرة أخرى من المؤكد أنه خضع لدراسة وتمحيص دقيق من أعضاء الإدارة النصراوية وهذا لم يأت من فراغ بل نتيجة العمل المنظم والجيد الذي قدمه الحقباني خلال فترة عمله السابقة وإن كانت قصيرة إلا أن المتابع للشأن النصراوي شعر بنتائجها قبل أن يعلن استقالته مفضلاً الصمت ومصلحة فريقه على مصلحته على الرغم من بشاعة ما تعرض لها بعد قرار الاستقالة وسط صمت مثير من المعنيين بالنادي في تلك المرحلة!

مثل هذا القرار وإن كان لا يروق للبعض إلا أنه يبعث رسالة للشارع النصراوي الكبير أن العمل للنصر ومن أجل النصر بعيداً عن المواقف والأسماء والتكتلات وهذا الشيء لا يمكن أن يخفى على الجماهير النصراوية الواعية والتي اتضح خلال المرحلة الماضية حرصها على مستقبل فريقها ووقوفها خلف من يبحث عن إعادة النصر لمكانه الطبيعي، إلا أن هناك شريحة عطلت كل قنوات التفكير لديها وسلمت نفسها لفئة محسوبة على النصر هدفها مصالحها بعيداً عن الكيان ومستقبله مما سبب الخلافات والانقسامات داخل "البيت الأصفر" غير مكترثة بسمعته ومكانته.

هذه الفئة والتي أثبت الزمن ضررها أشبه ما تكون بالخلايا النائمة والتي تنتظر الفرصة على أحر من الجمر للانقضاض على النصر وإعادته للمربع الأول مربع الانقسامات والتحزبات، مربع الرأي الواحد والقرار الواحد الذي أخر النصر كثيراً وأدخله في دائرة الأندية غير المرغوب بها لدى الكثير من اللاعبين والمدربين.

هذه الفئة أياً كان نوعها ومكانتها وجنسها وفئتها العمرية يجب أن تقف لها الجماهير النصراوية بالمرصاد وألا تسمح لها بتعكير صفو العمل النصراوي الذي يسير على قدم وساق بالاتجاه الصحيح، فالتجارب السابقة أكدت أن لهذه الفئة دوراً كبيراً في تراجع النصر بعد انحيازها للأشخاص على حساب الكيان فأصبحت تجمل الأخطاء وتطبل للقرارات الفردية الخاطئة وتهاجم بشراسة كل من خدم الكيان بجهده وبماله وعرقه لمجرد اختلافه بالرأي مع توجهها بل إنها قد تجد في إعادة الحقباني فرصة لشق الصف النصراوي فاحذروهم.