الصدق الصدق

بلقيس محمد

نمارس الكذب بصورة مستمرة، في أبسط تفاصيلنا، ومع أنفسنا، وفي مشاعرنا تحديداً، التي لم يعد القلب مكاناً لها ولا للصدق مكاناً فيها، فندعي الحب لمن تنفر منهم نفوسنا، والكره لمن تنبض لهم قلوبنا، نستسهل القاء "أحبك" ومرادفاتها، من غير اعتبار لقيمتها الباهظة، ووزنها في نفوس الأخرين، فهي ليست بالسهولة تلك لتكون للكل، وما كل من قدم لنا معروفاً، وأسدى لنا نصيحة، وزرع فينا زهرة، يعني حبنا له، فقد نحب صنيعه وليس شخصه، وما كل موقف يحدث، يتطلب منا، اهتماماً، إن لم نكن نعنيه ونعيه، وما من حاجة لقطع الوعود إن كنا سنخلفها في منتصف الطريق، وما من داع لارغام نفسك على الشعور بشعور ما، وما من خيال حلم، يتحول لحقيقة، إلا بشعور الحماس والشغف الصادقين، وما ديمومة الأشياء إلا بمشاعرنا الصادقة نحوها والتي لا تشوبها كذبة أو أخرى، فما من الكذب شيئاً، إلا هلاك النفس في جحيم الحياة التي حولناها بدورها لكذبة أخرى من بين الكذبات التي لا تعد ولا تغفر، وما حياتنا بسائرة كما نهوى ونرضى إلا بالصدق، الصدق مع أنفسنا وفي مشاعرنا، فلن يمنحنا غيره الراحة والطمأنينة التي ننشدها ونبحث عنها، في الاستمرار بكذباتنا والمنتهية ما إن تنهي قراءة هذا المقال.






مواد ذات صله

Image

إخاء.. عنوان الوفاء

Image

"الأنمي".. إبداع وأفكار ملهمة

Image

إدارة المعرفة .. بوابة المستقبل

Image

القيادة الفعالة

Image

المؤسسات الصحفية وحلول الاستدامة

Image

الخطر الصاروخي وفكر ملالي إيران

Image

المأمول من هيئة المعارض والمؤتمرات







التعليقات

1

 بدراباالعلا

 2018-02-03 10:36:57

من محاسن الصدف.. أن كاتبة هالمقال > ( امرآة + أنثى ) < وزبدة المقال الصدق .
لاضرر وقت يكون الحديث عن الصدق مع الناس ومن الناس ..بشفافية المتعقل ..
فالجميع مطالب بالصدق وقيمة المصداقية عظيمة حال وجود العدالة في جنباتها ..
وقت تكون مصدرها التربية من المنزل من المدرسة للجمتمع يصبح ثالوث الصدق عظيم .
من هناالبدايات حتى نصنع أجمل النهايات لسيرة حسنة وفكر أيجابي يعم خيرة الكل ..
في بيئتنا في الحياة وسلوكنا في التعامل مابيننا وتحديداً عندما يكون الطفل هو الهدف مع الصدق .
أما النساء وما ادراك ماقيمة الصدق مع النساء .. قد يكون الأمر فيه متسع من الحيطة والتحقق !
عندما تضع المصداقية بنت حواء في تصنعها للجمال ؟!
ومع كم من طبقات المكياج تضع الاخرين في جلباب الخدعة ؟!
ومع هالسلوك والمبالغ فيه وادمان بعض النساء له في مناسبه وغير مناسبه..
قد يكون الكذب له مسميات أخرى ..
هو الفيصل في سلوك لدى بعض النساء حال تربحها كسب الخواطر من حولها ^!^
حتى في الحديث نجد مبالغة لدى النساء في الاسهاب مع الكذب وجعل له ألوان متعدده ؟!
ومن هنا يبخس حق الصدق الملون بالبياض !
ويكون في قائمة التهميش مع مجتمع للأسف اليوم الغالب في العلاقات العامة..
يكتسيها بيئة تفتقد المصداقية ويروج للكذب بأنه نوع من انوااااع العلاقات العامة ؟!
شكراً كاتبتي المميزة على هالطرح..
ونسأل الله لنا ولكِ ومحرر صفحة الرأي والقارىء علو قيمتنا مع الصدق..
ومكافحة بيئة الكذب أي كان لونه ومعاييرة





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع