كثير من المؤسسات الحكومية في المملكة، تطورت بشكل مذهل ونظمت حالها حسب ما يتماشى مع التعامل العالمي وفق التقنية الدقيقة الحديثة، وبما يخدم الأنظمة والمواطن في التعامل الخارجي، مثل البنوك وسلم الرواتب والتأمينات وتذاكر طيران السفر والتعامل مع الجوال وغيرها، ومادام الرواتب والمصارف والمعاملات الخارجية وتذاكر السفر تعتمد الأرقام الميلادية المعتمدة عالميا، وما المانع أن الأحوال المدنية في المملكة تطبق الأرقام الميلادية بدلا من الهجرية الحالية في نظام المعاملات الإلكترونية، وخاصة السجل المدني للمواطن مثلا، لأن إدارات الأحوال المدنية بالمملكة تعتمد الأرقام الهجرية فقط، وهذا ما يقع فيه المواطن السعودي في حرج وإشكالية ومعظلة أحيانا، خصوصا المواطنيين المقيمين بالخارج، سواء بالدول الخليجية أوالعربية أو الأجنبية، حيث تصدر شهادات ميلاد لأبنائهم بالميلادي وشهادات دراسية بالميلادي، وأحيانا هذا التاريخ يزيد أو ينقص يوما في كثير من المستندات التي تصدر من الخارج، مما يسبب أرباكا في تطبيق تاريخ الميلاد مع الجواز أو الشهادة الدراسية، وأحيانا حتى بعض الدول تعتمد التاريخ الهجري مع الميلادي غير حساب (تقويم أم القرى) المعتمد بالمملكة، مما يسبب عدم تطابق التاريخ الواحد الصحيح في الثبوتيات المرفقة، سواء أثناء التصديق أو الحصول على فيزا من إحدى السفارات الأجنبية بالنسبة للأبناء المولودين خارج المملكة، وكثير من المواطنين السعوديين يقع في إشكالية طويلة معقدة ليس لها حل لوجود فوارق بالتواريخ، وعدم تطابق التاريخ الميلادي مع كل المستندات الرسمية المرفقة، نتمنى من إدارة الأحوال المدنية بالمملكة التي طورت نظامها الإلكتروني بشكل متقن ومميز وملم وشامل، أن تريحنا بحل هذة الإشكالية التي أصبحت شبه مشكلة مستمرة ومعقدة تبحث عن حلول ناجعة وسريعة، لحل كثير من الإشكالات فيما يخص المواطنين السعوديين بالخارج وكذلك الطلبة، نتمنى أن هذه الملاحظة المهمة تجد آذانا صاغية لتطبيقها وتنفيذها لحل كثير من المشاكل العالقة، التي يعاني منها المواطن السعودي والقنصليات السعودية بالخارج؟!

  • المدير الإقليمي للصحيفة بدولة الإمارات