يمون عليك

هل صحيح أنه إذا كان رئيسك في العمل «يمون عليك» فسوف تذهب الترقيات والتقدير إلى غيرك مهما كنت مخلصاً وناجحاً في عملك؟

سيكون السؤال الأول هنا: ما معنى «يمون عليك»؟

هذه العبارة تعني أن رئيسك يستطيع تكليفك بأي عمل وبمهام متنوعة، بعضها ليس من مهامك ولا حتى من اختصاصك، وسوف تقوم بهذه المهام دون اعتراض مدفوعاً بالوفاء والإخلاص.

السؤال الثاني: لماذا «يمون عليك» هل هناك قرابة أو صداقة أو واسطة؟

أعتقد أن الموظف الناجح بالمعايير المطبقة على الجميع لا يجب أن يحرم من تقدير يستحقه لمجرد أن رئيسه «يمون عليه»، أما إذا كان لا يرقى إلى مستوى الأداء المطلوب، فإن سؤالنا الثالث هو: كيف يتم تكليفه بالمهام الصعبة، وبعضها يدخل في نطاق عمل زملاء هي من اختصاصهم؟ ألا يؤدي هذا إلى مشاكل بين الزملاء سببها الرئيس؟

السؤال الرابع: هل «الميانة» تجعل رئيسك يحاول تحقيق العدالة على حسابك؟

السؤال الخامس: ماذا ستفعل في حالة شعورك بالظلم؟ هل ستصارحه أم تقرر المغادرة؟

والباب مفتوح لمزيد من الأسئلة حول هذه الحالة.

وهناك حالات أخرى من الإشكالات والتظلمات في بيئة العمل، تلك الحالة هي مثال على الحاجة إلى وجود وحدة داخل التنظيم تهتم بالجوانب التي قد لا يشملها النظام، قد تتوتر العلاقة لأي سبب بين الموظف ورئيسه أو بين زميل وآخر، فيكون دور الوحدة المقترحة التوصل إلى حلول لمصلحة الجميع.

في الغالب تركز المنظمات جهودها على جوانب المعرفة والمهارات، أما الجوانب الإنسانية فإنها قد تحظى بنفس الاهتمام أو يتم التعامل معها بطريقة اجتهادية، وحسب الموقف دون وجود مرجعية تنظيمية داخل التنظيم تتولى هذه المسؤولية.

من هنا يأتي اقتراح هذه الوحدة التي ستخدم الموظف الذي قد يكون لديه الكثير مما يود قوله لرئيسه، ولكنه بسبب تلك «الميانة» وبسبب احترامه الشديد لرئيسه، وتقديره لثقته به، لكل تلك الأسباب لا يقدم على مصارحة الرئيس، ويتجنب هذا الموقف المحرج، سترشدك هذه الوحدة - على سبيل المثال - كيف تتعامل مع زميل عنيد أو رئيس لا يقبل النقاش أو تنافس غير بناء.

كما ستتعامل تلك الوحدة مع حالات أخرى بهدف تقديم الاستشارات في مجال السلوك الإداري، وتعزيز العلاقات الإنسانية بين زملاء العمل، وتعزيز الاتجاهات الإيجابية تجاه العمل وتجاه الآخرين بما ينعكس في النهاية على تحقيق الرضا الوظيفي وتطوير الأداء.






مواد ذات صله

Image

الحرية الفردية وضوابطها

Image

«الحوثيون» مفاوضون بلا قرار!

Image

20 يناير.. تاريخ لا يُنسى

Image

سناب شات.. واعيباه!

Image

عالم اليوم والغد

Image

جاذبية السوق السعودي

Image

الغاز السعودي للتصدير







التعليقات

1

 ثامرالرياضي

 2018-02-03 17:42:32

موضوع فريد ، فعلا" شاهدنا مثل هؤلاء..
و تحية طيبة لفهد عبدالله

2

 أبو محمد الأول

 2018-02-03 09:54:45

وربما تخفي تلك الميانة رغبة أكيدة مخفية في الضغط والتطفيش والإحراج بعدم القدرة على القيام بما يطلب منه وإجبار الموظف للمغادرة بسبب كثرة الأعمال المسندة له وتأخره في إنجازها ، وزملاؤه في المكتب ليس لديهم ما يقومون به من عمل سوى قضاء الوقت بمواضيع جانبيه،والحصول على الترقيات والمكافآت والدورات . وحرمانه منها.

3

 فهد عبدالله

 2018-02-03 07:36:50

الجواب الأول ..
يعني أن رئيسك يشغلك ( سخرة ) ويكرفك بأي عمل وبمهام متنوعة، بعضها خارج أسوار الجهاز، وسوف تقوم بهذه المهام من ورا خشمك مدفوعاً إما بالجهل والضعف والطيبة تارة. أو بقلة الحيلة واليأس وهذا الأغلب نظراً لأن إدارات الشؤون القانونية وجهات فض النزاع سوف تقف غالبا بصف المدير وهي مغمضة، حتى لو كان مجرم بحقك وبحق الأنظمة واللوائح ويجاهر بذلك ( إسألني أنا عن ماجرى )

الجواب الثاني ..
إذا يمون عليك بمقابل حالاً وليست وعوداً فمرحبا بالصفقة .. وإذا بلاش فالموظف ساذج بصراحة لأنه جالس يعشم نفسه بالوهم والأمنيات والأحلام. وبالأخير تلقاه نادم يتحسر وماسك الايمن بالدايري على أغنية حسيبك للزمن.

الجواب الثالث ..
يتم تكليفه بالمهام الصعبة التي ليست من اختصاصه. إما لكفاءته ومهاراته وهنا يجب على الموظف حسم الأمر وممارسة الابتزاز المشروع مع مديره قبل فوات الأوان. إما أن تحسن وضعي الوظيفي ماديا وإداريا أو فلاداعي لتكليفي بما ليس من عملي.
أو ربما يتم تكليفه ليس لمهارة أو جدارة فيه وأيضا بدون مقابل أو شكر . لأنه قرقعانه وزلابة ومسكين يذل نفسه بحجة الستر والعيشة وإلا فالحقيقة بأن أول من يستغني الجهاز في حالات التقشف عن هذا وأشكاله من الضعفاء الغلابة.
أو الاحتمال الثالث - وهذا نادر - قد يكلف بالمهام الصعبة لتمرينه وتهيئته لها ولكن مع ضرورة أن يأخذ الموظف إحتياطاته بحذق وذكاء وينتزع وعد خطي من المدير باستلام هذا المنصب بعد نجاحه في مهامه وإلا سوف يتعرض للخداع ويقهر نفسه وبالتالي تلقاه ماشي ورا خويه بالدايري ولكن هذه المرة على أغنية مين فين ياهل ترا باع الهوا واشترى وغش فيه وافترى وخان كل العهود.

الجواب الرابع ..
السؤال الصحيح .. هل الميانة تجعل رئيسك يسعى لتحقيق مصالحه على حسابك.؟
والجواب .. نعم هذا هو الغالب والموروث القبيح لدينا بكل أسف

الجواب الخامس ..
مغادرة مين يابابا .. إنت ناسي إننا ورطناك وربطناك بقروض بنك وفيزا وإيجارات لين شعر راسك ومديرك والوكيل والوزير كلهم يعرفون هالشيئ خاصة إن فيه غيرك آلاف الخريجين منتظرين هالوظيفة. عشان كذا هم معطين مديرك صلاحية ومصداقية تامة بكتابة التقرير الوظيفي عنك وهو فقط الحاله وبدون أي لجان يستطيع يرفعك فوق أو يخفس بك تحت حتى لو كنت من أكفأ وأفضل الموظفين. ولاتطالب بلجنة تقييم محايدة ومن هالخرابيط اللي تزعجهم لأنها تحرمهم إنقيادك مثل الخروف. لهذا فأنت أمام خيارين إما إنك تنفذ وانت ساكت. أو إنك تنفذ وأنت ساكت. وإذا حاولت تنفخ ريشك وتصير راجل ومالي هدومك وترفض الظلم فإنك ستجد الجميع يهجرك ويخاصمك حتى زملائك وأصدقائك بالعمل ومن لك أفضال عليهم تجدهم يصدون عنك ويتهربون منك مخافة أن تصيبهم بعدوى الرجولة والشرف لأنهم تشربوا الرضا بالذل والخرفنة بحجة المحافظة على العيشة والبرسيتج اللهم لاشماتة.

** تذكر جيدا ..
المدير القوي هو الذي يتفقد فريق عمله ليس لإظهار السيادة والمسائلة بل محبة فيهم وحرصا عليهم ويشعرهم بأنه لايستطيع الاستغناء عنهم.
المدير القوي هو الذي يذود عن فريق عمله ويحامي عنهم بالحق ويطالب بمستحقاتهم دون أن يعلموا ويضع مصالحهم قبل مصلحته.
المدير القوي هو الذي لايفكر أبدا بالاستغناء أو استبدال أحد موظفيه ويعمل على تدريبه والصبر عليه وتأهيله حتى يبزغ نجمه.
المدير القوي هو الذي لا يتوعد ويهدد لإذعان المشاغب أو إذلال المتمرد. بل يوجه ويعلم ويصبر ويحلم ويمهل ويمهل ويمهل ويتغافل ولايكرب وجهه ولايعاتب ولايعاقب لأن الصفح والتسامح أشد من أشد عقاب.
المدير القوي هو الذي لايحتاج لممارسة الكبرياء المزيف والثقل وتجاهل الرد على الاتصالات والرسائل إحتقارا بشأن المتصلين أو تظاهرا بالإنشغال والإستعلاء.
المدير القوي هو الذي يؤمن تماما ويردد دائما بأنه مجرد عود بحزمة وعضو من فريق العمل وليس مديرا عليهم وبأن مهمته هي التوجيه وتوزيع المسئوليات وليس التأمر والتحكم
المدير القوي .. قوي بفريق عمله
المدير الضعيف .. قوي بصلاحياته