استضاف الصالون الثقافي لجناح المملكة المشارك ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دروته الـ49 الكاتب والأديب حمد بن عبدالله القاضي في ندوة تحت عنوان: «مستقبل الثقافة المقروءة في زمن الإعلام الرقمي» حيث قدم الندوة د. عبدالله الزهراني، بحضور المحلق الثقافي لسفارة خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة د. خالد بن عبدالله النامي، والعديد من رواد الجناح بالمعرض. وفي بداية الندوة قدم د. عبدالله الزهراني الشكر للملحقية الثقافية بالقاهرة وعلي رأسها د. خالد النامي لما يقدمه من دعم للثقافة والمثقفين السعوديين وبما تميز به الجناح السعودي بمعرض الكتاب من إبداع وتنسيق وتصدر الجناح مشروع «السلام عليك أيها النبي» وغيرها من الأنشطة المصاحبة لفعاليات الجناح.

وقال القاضي: إن الإنسان السعودي أصبح غير مستهلك للثقافة فقط بل أصبح منتجاً لها وبتميز وإبداع كبير، كما أثنى أيضاً على ما قدمه الكاتب والشاعر السعودي الراحل غازي القصيبي وعن حبه للثقافة والأدب وبما أسهم به في تغيير الصورة السائدة عن المثقف والكاتب السعودي.

وأضاف القاضي: إن الوسائل الحديثة لن تلغي الثقافة المقروءة لأننا ورثنا ذلك عن الأسلاف السابقين وأن الكتاب سيبقى إلى أمد طويل وأنه عندما ظهر التليفزيون لم يلغ الإذاعة وأن الفضائيات لما ظهرت لم تلغ التليفزيون الرسمي لكل دولة وأن وسائل التواصل سرقت الكثير من عشاق الكتاب لكن سيبقى الكتاب إلى ما يشاء الله، والدليل على ذلك جمهور معرض القاهرة للكتاب ومعرض الرياض وجدة والشارقة وغيرها من معارض الكتاب في العالم.

وأضاف «القاضي» أن الناشرين لن ينشروا كتاباً واحدًا إن لم يجدوا قراء لأنه عملية ربح وخسارة ونجد الإقبال مازال كبيراً على الكتاب وهو ما يؤكد أن الكتاب باقٍ ومستمر مهما حدث من تكنولوجيا. وأعرف أشخاصاً لا يمكن لهم أن يطلعوا على كتاب عبر الإنترنت لأن رائحة الكتاب لها عشق كبير وعبر الزمن الناس يحبون الكتاب، وأن الكتاب سيبقي والثقافة المطبوعة ستبقي، والدول المتقدمة لم يلغ الكتاب وفي أميركا أم التقدم في عام 2016 طبع لديهم 15 مليون عنوان جديد للكتاب، وهذا يطمئننا أن للكتاب عشاقاً وأنه سيبقى مع الوسائط والوسائل الأخرى وأن التنافس جميل ورائع بين كل الوسائط المقروءة والمطبوعة والقراء بشكل عام عبر أي وسيلة ليست فقط متعة ومخزون معرفي للإنسان بل على الجانب الشخصي الإنسان يستفيد من القراءة.

وكان القاضي قد تلقى تكريماً من الجناح السعودي نظرًا لجهوده المتميزة في خدمة الثقافة والأدب السعودي سواء داخل المملكة أو خارجها.