قال المتحدّث باسم البنتاغون الأدريان "رانكين غالاوي" لـ"الـرياض" إن الولايات المتحدة تدين أعمال الحوثيين المزعزعة للاستقرار وتحملها مسؤولية تهديد سلامة اليمنيين وانتشار الفوضى على نطاق واسع في اليمن. مردفاً بأن أميركا تدعم الحكومة الشرعية اليمنية والتحالف العربي بقيادة المملكة حيث شنّ الجانب الأميركي 140 ضربة جوية دعماً للحكومة الشرعية وعمليات الحلفاء كما تقدم الولايات المتحدة دعماً لوجستياً في المعارك ضد الحوثي.

ويشير غالاوي إلى الدور السلبي لإيران حيث تنشر الأسلحة المضادة للسفن المهددة لحرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية وتزود الحوثيين بالمساعدات التقنية والألغام البحرية والقوارب المتفجرة لتهديد الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

وعن خطة أميركا لمحاربة النفوذ السلبي لطهران يقول غالاوي: "أميركا تملك اليوم خطة شاملة تكتمل ملامحها مع الوقت لمجابهة نفوذ إيران حيث تسعى الإدارة لتمويل ضخم للجيش وسيكون في مقدمة اهتماماته مجابهة القوى المهددة للنفوذ الأميركي والمزعزعة للاستقرار وأهمها كوريا الشمالية وإيران وسيكون هناك تحرّك بعدّة أشكال وهذا سيتضّح أكثر مع تقرير مصير الاتفاق النووي" ويقول غلاوي "أذرع إيران الحوثية تستهدف الحليفة السعودية وفيها الاف العمال والزائرين من دول غربية وعربية صديقة لأميركا كما تستهدف هذه الجماعات سفن الحلفاء الأوروبيين التي تمر في البحر الأحمر متجهة الى أوروبا عبر قناة السويس" ويعتبر غالاوي هذه التصرفات "استهداف مباشر للمصالح الأميركية".

وعلى صعيد المعارك ضد تنظيمي "داعش" و "القاعدة" يشيد غالاوي بدور التحالف حيث تمكنت دول التحالف العربي بمساعدة القوات الأميركية من إصابة أهداف عالية الأهمية والدقة في اليمن للتنظيمات المتطرفة.

وترتبط معاقبة إيران عند إدارة ترمب ارتباطاً وثيقاً بالاتفاق النووي حيث يعارض البيت الأبيض تجاهل الإدارة السابقة لانتهاك إيران لروح الاتفاق النووي عبر استمرارها بالتدخلات في الدول العربية ونشرها للفوضى عبر تسليح جماعات متطرفة.

ورمى الرئيس ترمب مؤخراً الكرة في ملعب الكونغرس حيث أعاد لهم الاتفاق النووي في فرصة قال ترمب إنها الأخيرة قبل إلغائه للاتفاق مطالباً بإجراء إصلاحات عليه حتى موعد محدد ينتهي في مارس.

ومن الأشياء التي تريد إدارة ترمب أن تراها إذا قررت الاستمرار في الاتفاق النووي، وقف أي نشاط تسليح أو تدخل لإيران في دول المنطقة والتوقف عن القيام بأي نشاط صاروخي باليستي إضافة إلى ضرورة امتناع إيران عن تحريك أكثر من 130 طنا من المياه الثقيلة المستخدمة بتطوير مفاعلات نووية.

وتوعّد ترمب أنه في حال فشل الكونغرس بالتعاون مع الأوروبيين في إضافة هذه البنود إلى الاتفاق وإيجاد آلية تلزم إيران بها فإنه سيتوقف عن رفع العقوبات وقد ينهي الاتفاق النووي الأمر الذي لن يقدر رئيس أميركي آخر على تغييره - إذا حدث - حتى العام 2023 على الأقل.

كما قال سفير اليمن في واشنطن الدكتور أحمد بن مبارك لـ"الرياض" إن الأحداث المؤلمة التي وقعت في عدن لن تكون التحدي الرئيسي لليمن في وقت نواجه فيه ميليشيات الحوثي والخطر الإيراني إضافة إلى عدد من الجبهات المشتعلة ضد تنظيمات إرهابية مازالت الشرعية تواجهها.

مردفاً؛ "ما حدث في عدن أمر مؤسف من إراقة لدماء أبناء الوطن الواحد إلا أن الإرادة الصلبة ووعي اليمنيين وتماسكهم والدور المحوري لأشقائنا في المملكة العربية السعودية جنّبوا البلاد التمرد العلني ومحاولة إسقاط للحكومة بقوة السلاح وهذا جزء من السعي الحثيث التي تقوم به السعودية لتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة حيث تم الإعلان عن خطة شاملة لتطوير ميناء عدن والاهتمام بالبنية التحتية في اليمن عبّر عنها سفير المملكة في اليمن من خلال زيارته المهمة لعدن"

وأضاف بن مبارك أن ما حدث الأسبوع الماضي من مسار إنساني وإغاثي وتنموي تقوده المملكة العربية السعودية، بالشراكة مع الحكومة اليمنية الشرعية، ملفت جداً وجاء هذا بعد سلسلة من الانتصارات والنجاحات المتواصلة للقوات اليمنية مدعومة من التحالف في كل جبهات اليمن ضد ميليشيات الحوثي سواء في تعز أو الجوف أو صعدة أو مديرية الصلو التي تم إعلان تطهيرها بالكامل من ميليشيات الحوثيين ولم نكن نتمنى أن تندلع هذه الأحداث في عدن التي تحرف البوصلة وتشتت الجهود التي كان يجب أن تتوجه فقط نحو استكمال عمليات التحرير واستعادة الدولة وعودة اليمن لتكون لاعبا فاعلا في محيطها العربي والعالمي.

ويؤكد السفير بن مبارك حرص رئيس جمهورية اليمن على حل أعقد المشاكل التي يعاني منها الشعب اليمني وهي التحديات الاقتصادية وأن الرئيس هادي يتفهم معاناة المواطنين في عدن لكن هناك حرصا على عدم تسييس هذه المعاناة وتسييرها لمكاسب أو انتصارات سياسية آنية لا تصب في النتيجة في مصلحة المواطن.