في خضم المرحلة الانتقالية التي تعيشها بلادنا بكل معطياتها وتفاصيلها لم ننس أن هناك إرثاً حضارياً يجب الاهتمام به كاهتمامنا بالنقلات النوعية التي نعيشها ونستشرف المستقبل من خلالها.

دائماً ما كان الإرث الحضاري الذي توارثناه أباً عن جد حاضراً في مشهدنا الثقافي والاجتماعي، فالأمر ليس بجديد علينا إنما هو مسيرة نكمل مرحلتنا فيها ونسلمها لمن بعدنا من أجيال ليحافظوا عليها كما فعلنا وليسلموها بدورهم لمن بعدهم، فهي سلسلة بشرية فكرية تتوارثها الأجيال.

كثير من الدول لم تول هذا الجانب التراثي الاهتمام المناسب الكافي الذي ضاع وسط زحمة الاهتمام بالحاضر والمستقبل، لم تهتم بالإبقاء على الإرث الحضاري والمحافظة عليه ورعايته الرعاية المناسبة فكان قاب قوسين أو أدنى من الضياع والاندثار، في بلدنا نستلهم المستقبل بتمسكنا بالماضي واحترامنا له رغم التنوع الثقافي بين كافة المناطق والذي يجعل من إرثنا غنياً متنوعاً باقياً للأجيال التي لم تعايشه واقعاً وعاشته حاضراً من خلال الحفاظ عليه وصونه.

النقلة النوعية الجبارة التي تشهدها بلادنا الحبيبة في كافة المجالات نقلة أبهرت العالم بما احتوته من أفكار تقدمية نابعة من تصور مستقبلي جعل من التطور منهجاً نريده لبلادنا، جعلنا نشعر أن عجلة التقدم أخذت في الدوران ولن تقف في ظل ما نملك من أفكار خلاقة وقدرات وإمكانات ستحدث نقلة اقتصادية اجتماعية غير مسبوقة في المنطقة والعالم، تلك النقلة النوعية لم تجعلنا ننسى أن لنا تراثاً يجب الحفاظ عليه والتمسك به ورعايته، وبذلك نكون قد حققنا المعادلة الأصعب.. الحفاظ على التراث والعمل من أجل الحاضر والمستقبل.