تعرض الأهلي عبر تاريخه الطويل للكثير من المنعطفات الصعبة لكنه في كل مرة يثبت بأنه يمتلك القدرة الفائقة على تخطي عقباتها حاله في ذلك حال الأندية الكبيرة التي تصمد أمام أي تيار يستهدف التأثير عليها وعلى مستقبلها وهذا بالطبع ناتج على متانة من يحيطون بأروقته من الأسماء التي تدعم وتهتم بكل ما يمكن له أن يصبح السبب المباشر في تحقيق النجاح والاستقرار وتوالي البطولات.

بالأمس القريب تألمت الجماهير الأهلاوية وهي تقرأ بيان الأمير خالد بن عبدالله الذي تضمن اعتزاله الوسط الرياضي دون رجعه بل إن البعض من هذه الجماهير وصل مرحلة التشاؤم معتقدًا بأن الأهلي سيموت بعد رحيل هذا الداعم.

واليوم نجد الصورة مختلفة فنتائج الفريق والصفقات التي تم إبرامها من قبل الإدارة والخطوات الرائعة التي بدأت تسير عليها والحرص الكامل على إيجاد وصناعة البيئة الجاذبة لاستقطاب أعضاء الشرف المبعدين والمبتعدين وفتح الباب أمام عودتهم لدعم الكيان بدلت الحزن إلى فرح والتشاؤم إلى تفاؤل وقدمت لكل أهلاوي بوادر ومؤشرات إن دلت على شيء فإنما تدل على أن قادم هذا الكيان سيكون سعيدًا بتضافر وتكاتف كل أعضاء شرفه وكل أطياف جماهيره التي لا تزال تمثّل العامل المهم في تفوقه وتميزه وثبات قوته.

الأهلي مؤسسة رياضية وطنية شاملة ومتكاملة، تتطور مع الزمن وتبني أهدافها وفق منهجية واضحة ومنظمة ولا يمكن بأي حال أن يقبل أن يصبح رهنا لأسماء أو فئة معينة، مصيره يتحدد بحضورها وتواجده كمنافس يتوقف برحيلها، فالأهلي أكبر بكثير من هذا الفهم القاصر والذين ساهموا في بناء تاريخه المرصع بالإنجازات هم من أوائل من يحرصون على استمراره قوياً وصامداً في وجه كل الظروف والإرهاصات التي قد تعتري مسيرته سواء الحالية منها أو المستقبلية ذلك أن الهدف هو أن يبقى كما عهدته جماهيره العريضة مزاحمًا على القمم لا مبتعداً عن أعتابها.

شخصياً سرني ما رأيته من تلاحم شرفي وجماهيري مع إدارة الأمير الخلوق تركي بن محمد العبدالله الفيصل وأسعدني أكثر ما أقدمت عليه هذه الإدارة الشابة والمتجددة تجاه القناعات الخاطئة والإسراع في معالجتها، ولعل قرار إعادة العضوية الشرفية للأمير منصور بن مشعل يمثّل عين الصواب فالكيان في أمس الحاجة لكل عضو داعم ومنصور بلا شك أحد أبرز الداعمين طيلة تاريخ النادي وعودته في هذا التوقيت رائعة ومفيدة للكيان ولأنصاره.

إذا كنا نطالب المشجع البسيط بدعم ناديه فمن الأولى أن نطالب الأندية بتحفيز أعضاء الشرف وتثمين وقفاتهم واحترامها، فعضو شرف مقتدر قد يوفر لخزينة ناديه ما يفوق ما يدفعه الجمهور ولهذا نقول أعضاء الشرف هم الأهم.

ختاماً شكراً تركي، شكرًا طارق، أهلاً منصور والبقاء للكيان أولاً وأخيرًا وسلامتكم.