لم تصل فكرة الاستعانة بطواقم التحكيم الأجنبية في الدوري السعودي إلى أهدافها وبدلاً من أن ترضي جماهير ومسؤولي الأندية وتريحهم من تبعات أخطاء الحكام المحليين زاد بعض الحكام الأجانب الوضع سوءًا وأصبح الوضع كمن جاء يكحل التحكيم فأعماه وعاد الغضب الجماهيري من جديد وعجت وسائل التواصل الاجتماعي بعبارات النقد والتشكيك إلى الحد الذي تجاوز الخطوط الحمراء بعد أن وصل حد أن البطولات هذا الموسم مفصلة على فرق معينة وهي بعينها الأكثر استفادة من أخطاء الحكام الأجانب.

الأخطاء عديدة ويصعب حصرها وتبدو مؤثرة لكن المؤكد أنها ليست السبب الرئيس في خسارة فريق أو فوز آخر ولو أمعنا النظر في غضب الشبابيين من حكم مواجهة فريقهم أمام الأهلي لوجدنا أنهم محقون في جانب ومخطئون في جانب آخر إذ إن لاعبي الفريق سجلوا هدفين وسلموا الملعب والمباراة للاعبي الأهلي الذين كان لديهم الإصرار والروح وأحسوا بأن ضياع المباراة يعني قرب ضياع اللقب وأن الهلال المنافس والمتصدر سيوسع الفارق ولذا تفوقوا على أنفسهم وعلى الخصم ولحقوا به فعدلوا النتيجة وانتصروا في الوقت القاتل.

الحكم ربما يكون أخطأ في احتساب ضربة الجزاء الأهلاوية وبعض الأخطاء العكسية واحتساب الوقت بدل الضائع في نظر بعض الشبابيين والمتابع لكن في المقابل لاعبي الشباب ومدربهم الأورغواني دانيال كارينو يتحملون الجزء الأكبر من الخسارة بعد أن أضاعوا العديد من الفرص وتعاملوا معها برعونة وأيضاً بعد أن تدنت لياقتهم البدنية آواخر الشوط الثاني وفقدوا التركيز تماماً وافتقادهم للتركيز تثبته طريقة تسجيل الهدف الأهلاوي الثالث الذي جاء وسط وقوفهم وفرجتهم فسعيد المولد عرض الكرة دون رقابة أو حتى تدخل من الدفاع الشبابي، وكذلك حال الكرة عندما مرت ولا حتى تلتفت أو يلتفت لها بالعمري ورفاقه وسكنت شباك الليث من قدم المهند الذي قابل هدية زميله المولد بسعادة غامرة وأسعد كل الجماهير الأهلاوية.

الحكم أعلن عن أربع دقائق وقت بدل ضائع ولم يعلن نهاية المباراة إلا في الدقيقة السابعة بزيادة ثلاث دقائق غير متوقعة من لاعبي الشباب الذين ظنوا أن المباراة انتهت وهذه الدقائق في كل الأحوال تقديرية لكن المشكلة كيف يتعامل معها البعض من الجماهير والإعلاميين المشجعين فمن خلال التجارب هناك من يرى أن الدقائق المضافة قانونية وحلال على فريقه حتى لو وصلت للرقم عشرة ومن جانب آخر يرفضونها للمنافسين والفرق الأخرى ويرون أنها متعمدة من الحكم لكي ينتصر ذلك الفريق أو ذاك حتى لو كان الوقت المضاف نصف دقيقة، وليس ثلاث دقائق بالتمام والكمال ولا يخجلون في الهجوم على المنافسين ويصمتون إذا كان الوضع في صالح فريقهم.