لا أعتقد أن في زمننا هذا اليوم من يغفل عن الإعلام الجديد وعن السوشال ميديا وتأثيرها على الناس، ودخولها منازلنا وحتى غرف نومنا، ولا زالت السوشال ميديا تحتل المكانة الأولى في زمن المعلومة والتي تستطيع الحصول عليها بجزء من الثانية وبضغطة زر..!

ومع الأسف هناك في إعلامنا العربي من ابتلي بعقليات سطحية وبزمن الإعلام التقليدي وزمن أجوف ولّى عليه أزمنة عجاف ولم يعد هو المتسيّد لحقبة العشرين -ولا حتى قبل خمس سنوات من الآن- ويبدو أن القائمين على قناة الجزيرة عشعش في رؤوسهم الطير وأغشى عليها الظلام فلا يرون إلاّ ماضيهم السحيق وتطلعاتهم القصيرة في زمن الفتن والربيع العربي وإشغال الناس بأمور لا تسمن ولا تغني من جوع..!

الناس أو المُتلقي الآن يبحث عن صناعة العقول، واستثمار العقول والتطلع إلى الإبداع وفرص العيش، ولقمة العيش والانطلاق نحو التصنيع ومستقبل زاهر بالصناعات والانفتاح على العالم الخارجي والتعايش مع الأمم والشعوب وتلقي التعليم هنا وهناك، وعقد شراكات استراتيجية مع شتى أقطاب العالم وشعوبها وشركاتها والمشاركة في البناء والتنمية ومسابقة الأزمنة واللحاق بركب العالم المتحضر وهؤلاء في "قناة الجزيرة" لا همّ لهم إلا الفتن وخلق الفتن وانتهاز الفرص لبث السموم -ومع الأسف- هُناك من يستمع لهم رغم قلتهم إلا أن لهم تأثير ولو بسيط على هؤلاء الُمتلقين وأُسرهم ومنهم تنطلق الشرارات للإرهاب والغزو الفكري ومحاربة الدول والشعوب المتطلعة للأمن والاستقرار والسلام..!

الأرض من شرقها لغربها تبحث عن الاستقرار والتعايش وهؤلاء في " قناة الجزيرة " بؤرة فساد يؤرقون الأمم والشعوب في سمومهم وبرامجهم الخارجة عن المنطق والمألوف ومع الأسف مستمرون بغيهم وغوغائيتهم.. ولا زال في الأُفق مُتسع من الوقت ليكون الناس أكثر نُضجاً وأكثر انفتاحاً لعدم متابعة مثل هذه القنوات، وأن تنأى هذه الشعوب من الغثيان وصداع الرؤوس، وأن تتجنب الفتن من جراء سمومها وتنطلق في عالم يبحث عن الحب، والتعايش، والأمن، والاستقرار.. كفانا حروباً وانهزامات في عالمنا العربي والإسلامي وكفانا انتهاكات للأعراض والخصوصيات وكفانا هدم للقيم والمبادئ..!

وأتمنى أن يكون هناك تطبيق للميثاق العربي والإسلامي لشرف المهنة وإعلام نقي لا يتصارع فيستفيد منه الأعداء الحقيقيون -ومع الأسف- غالبيتهم ممّن يعيش بين ظهرانينا وفي بيوتنا ومنازلنا..!

متى يفيق إعلامنا العربي من كبوته؟ سؤال بحجم الأزمنة والأزمات..!؟.