تشهد هذه الأيام إقامة مهرجان تراثي كبير ألا وهو "مهرجان الملك عبدالعزيز لمزاين الإبل"، الذي يرعاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - لتشجيع ملّاك الإبل والمحافظة على السلالات العربية النادرة لها، كلنا مع المحافظة على الموروث الشعبي والاعتزاز به، ولكن هناك بعض السلبيات الخطيرة التي تطغى من خلال ظهورها عبر وسائل التواصل الاجتماعي "تويتر، انستغرام، واتساب.. إلخ"، وتحول المنافسة من جمال الإبل إلى منافسة أخرى هي منافسة القبائل في "من يهايط أكثر"، والتحيز للقبيلة وإثارة الفتن والضغائن بين أبناء القبائل "أبناء البلد قبل كل شي"، يجب أن يكون هناك عقوبات رادعة لكل من يسيء أو يقلل من قبيلة أو فئة معينة من المجتمع، أشعر أن الجاهلية تعود بقالب جديد اسمه النعرات القبلية بعد التحديث !! الموضوع ابتعد كثيراً عن الهدف الرئيسي للمسابقة، وأخذ أكبر من حجمه، ويجب التدخل السريع من أصحاب السلطة في توجيه العامة من خلال نشر التوعية والتشجيع على تلاحم أبناء القبائل، وهذه مسؤولية الجميع بمن فيهم الإعلاميون والشعراء والكتّاب، عبر وسائل الإعلام وتكثيفها.