الشعر الجميل يبقى محفوراً في الذاكرة لا يمحى منها، نتذكره بين الفينة والأخرى، وقبل بضعة عقود كان الفنانون الشعبيون لا يحظون بالحضور الإعلامي، ومع ذلك استطاعوا أن يحققوا شهرة ذائعة الصيت، وكان هناك صدى كبير لبعض أغانيهم ولا تزال في ذاكرة من عاش ذاك الزمن الجميل، وأصبحت بعض أبيات الأغاني دارجة على اللسان، ويحفظها الكثيرون من دون أن يعرفوا قائل هذه الأبيات، فكتّاب الأغاني الشعبية في تلك الحقبة لم يحظوا بالأضواء.

ومن تلك الأغاني ( يقول المولع اللي ما يجور ولا يداني الجـور) التي كتب كلماتها الشاعر حمد المغيولي وغناها الفنان سلامة العبدالله وتقول كلمات القصيدة:

يقول المولع اللي ما يجور ولا يداني الجـور

عسى اللّه ينتصف من ولعوا قلبي و خلونـي

أنا عن ماتريد النفس يا حظ النـدم مقهـور

إلى مني بغيت مواصلتهم حيـل مـن دونـي

ألا يا مجيب دعوة من دعاك بداجي الديجـور

أسالك يا إلهـي لا تطيـل فـراق مضنونـي

أنا اللي من تغاب الشمس لين إنه يشق النور

و أنا في حالـةٍ ياحيلـة اللّـه لا تلومونـي

على شقر الذوايب جض قلبي جضة المكسور

و لا ينلام قلبٍ باشقـر المجـدول مقرونـي

إلى مني ذكرت اللـي جبينـه كنّـه البنـور

تنقّض جرحي اللي مندرس و إنباح مكنونـي

أحسب إن الليالي يوم تضحك لي فرح وسرور

ولكن ما دريت إن شرهـا للنفـس مدفونـي

ألا يا عاذلين الروح روحي ما تطيع الشـور

و لا لي صالحٍ من شوركم تكفـون خلّونـي

أنا المفجوع أنا المبلي أنا المغرم أنا المجبور

أنا اللي من صخيف الوسط دايم تسهرعيوني

أنا بحبال من بيده شقاي و راحتـي ماسـور

ألا يا ويله من اللّه ربطنـي ربـط مجنونـي

حمد المغيولي