يحتفي جاليري نسما للفنون بمدينة جدة مساء يوم الثلاثاء المقبل بالمعرض الشخصي للفنان محمد العبلان والذي يحمل عنوان "الأحفورة" ويفتتحه الشيخ صالح بن علي التركي، ويتضمن 30 عملاً فنياً بمختلف المقاسات تعد من أهم التجارب الفنية التي سيقدمها للساحة الفنية، والتي عرف عنه دعمه المباشر وغير المباشر للفنانين والفنانات الشباب، من خلال تقديم المواضيع المفيدة والحساسة التي يطرحها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتجد تفاعلا جميلا.

يقول العبلان عن تجربته في هذا المعرض: "من خلال مشواري الطويل، بهرني اللون وسرقني لعوالم شتى في حياتي، وتعاملت معه لمحاولة السيطرة عليه، مرة يسرقني، ومرات أتآمر عليه، أحاول قدر المستطاع أن أقدم عملاً جاداً، لا أسعى للزركشة والتزيين بقدر السعي الحثيث إلى تحقيق ذاتي، من خلال صراع إنساني ولد معي في بيئة مليئة بالمتناقضات الكثيرة، أعيشها بكل تفاصيلها ولا أخرج منها إلا بفكر خلّاق مبدع أستمد حريتي بصدق من خلال اللون الذي أعيش منه وفيه وإليه. "

قِصص عَتيقة

ويضيف الفنان محمد العبلان عن ماهية "الأحفورة" وأبعادها الفلسفية في معرضه قائلا: " الأحفورة هي سَرد لقِصص عَتيقة تُثير العَقل وتَجتاح ثَورة الإحساس، وتأْخذنا إلى أَبعد من رواية تزدحم بالأحداث والقصص هناك اختلاف يبيح للعقل الصّمت أمَام تفَاصيل وجَمال الرّوح، يَهمس بأصوَات من الماضِي وتَواتر الوجَع والمُعاناة وبُكاء منسِي "بلَحن الموت" تتَصدع السُطوح وتصْدى الطُرق ويَثلج الوطن غُربة وقَسوة ومتاهات تشق طَريق الخَلاص تتَحدى الأثَـر وطُول الأمـد لتَصنع النجاة" ..

الكلمة فن

عن تجربة العبلان يقول الفنان والناقد الليبي القذافي فاخري: " يجمع العبلان ألوانه في لوحة، يتحرك مع اللون كما يتحرك الوزير على، رقعة الشطرنج، يقفز على رقعتها برشاقة فارس يحصد الجائزة تلو الأخرى، هو يؤمن بأن الكلمة فن، فرسمها بإتقان، وحتى يكتمل اللحن، آمن العبلان بتجريداته التي تعمق فيها، حتى تمكنت من ذاته فأيقن بأن الفن الجيد ليس ما يبدو في ظاهره ، بل ما يفعله الفن في حياتنا" .

من أعمال محمد العبلان