نظمت غرفة الرياض ممثلة في قطاع المقاولات ورشة عمل (المطالبات في العقود الانشائية في أحوال السوق المضطرب) تحدث فيها د. نبيل عباس، حيث أشار إلى وجود عدد من المخاطر والمعوقات تواجه صناعة التشييد حصرها في غياب الانظمة المنظمة للعمل، وعدم وجود خبراء وساطة مؤهلين لفض المنازعات، وحاجة هذه الصناعة لعدد كبير من العمالة، لافتا إلى وجود 100 جنسية تعمل في هذا القطاع بالمملكة، وأن نسبة العمالة السعودية في هذه الصناعة لا تزيد على 5 %.

وأضاف أن مناخ هذه الصناعة يتسم بعدد من الأشياء من بينها قلة خبرة العاملين والملاك بفنون حل النزاعات وعدم استعانتهم بمهندسين مؤهلين للإشراف على المشروع، مشيرا إلى وجود هدر مالي سنوي بسبب هذه الظاهرة يصل إلى عشرة مليارات ريال، مضيفا أن من السمات أيضا تدني مستوى أداء المقاولين الصغار فنيا وإداريا، وأن عدد المقاولين المسجلين بالمملكة يصل إلى 270 ألف مقاول نسبة المصنفين منهم 1 %، بالإضافة إلى عدم وجود آليات سريعة لحل النزاعات.

وقال إن مصادر نشوء بذرة النزاعات والمطالبات في الإنشاءات متعددة مرجعا أسبابها إلى عدم اختيار الاستشاري المناسب والمقاول المؤهل للمشروع وعدم التنفيذ الجيد للعقد وتسوية المطالبات في وقتها، وعدم سداد الدفعات وصدور الأنظمة الجديدة وتغير الأسعار، مبينا أن الاختلاف بين أطراف العقود يرجع إلى اختلاف الأهداف والتهاون في التعامل الجدي والمهني مع المشاريع، إضافة إلى طبيعية صناعة التشييد وتعقيداتها وكذلك الأنظمة والقوانين المعمول بها.

من جهة أخرى أوضح عباس أن المطالبات الأكثر انتشارا في أوقات الركود واضطراب السوق تنحصر في تلك الناتجة عن أخذ المقاول للمشاريع بمبالغ ذات ربح ضئيل لقلة المشاريع مما ينتج عنه تعثر المقاول في إكمال المشروع، وكذلك تأخر المالك في سداد مستحقات المقاول في أوقاتها المحددة تعاقدياً، إضافة إلى تأخر تنفيذ المشاريع من قبل المقاول لعدم قدرته على تحمل نفقات عدد من المشاريع في وقت واحد. وأضاف أن كتابة العقد بصورة جيدة تعد أحد المحاور المهمة في إدارة المخاطر في هذه الصناعة، مشيرا إلى أهمية تحديد مخاطر أي مشروع ومعرفة كيفية التعامل معها أو تجنبها، كما قدم شرحا لأساليب تحليل مطالبات التأخير، موضحا أهمية معرفة طرق تقديم المطالبة والمستندات اللازمة، مؤكدا أن صناعة التشييد معقدة تحتاج إلى مجموعة من الحلول تبدأ بالفرد والأنظمة.