عبر منتجو الإسمنت بالمملكة عن امتنانهم الكبير للدولة وللعاملين في لجنة التموين الوزارية، على إثر إلغاء الرسوم المفروضة على تصدير الإسمنت، مشيرين إلى أن ذلك القرار يعد انفراجة كبرى لصناعة الإسمنت بالمملكة ستعيده كمنافس رئيسي في أسواق المنطقة، في ظل تنامي المخزون بمستودعات المنتجين بالتزامن مع وقت تناقصَ فيه معدل الطلب المحلي على الإسمنت.

وقال جهاد بن عبدالعزيز الرشيد رئيس اللجنة الوطنية لشركات الإسمنت بمجلس الغرف السعودية لـ"الرياض"، إن السماح بتصدير الإسمنت دون رسوم كان مطلباً ملحاً من قبل المنتجين بالمملكة في ظل تنامي المخزون من المنتج وتراجع معدل الطلب في السوق المحلية نظراً لتوقف المشاريع، وسيكون لهذا القرار دور كبير في دعم المنتج السعودي وعودته للمنافسة في الأسواق الإقليمية.

وتوقع جهاد الرشيد أنه في حالة فتح الحدود العراقية فستكون السوق العراقية إضافة إلى أسواق شرق أفريقيا هي الوجهة الأكثر بالنسبة للمصدرين من المملكة، مبيناً أن جودة المنتج السعودي ومواصفاته تدعمانه وتعطيانه أفضلية في أسواق المنطقة.

وبين رئيس اللجنة أن الأسعار في السوق المحلية لن تتأثر بالسلب من هذا القرار نتيجة لعدة عوامل منها وفرة المخزون وضعف الطلب.

وكان آخر تقرير شهري لإحصاءات شركات الإسمنت، قد تضمن أن إجمالي صادرات شركات الإسمنت السعودية خلال العام 2017 لم يتجاوز 163 ألف طن مقابل 862 ألف طن في العام 2016 بانخفاض 81 % وذلك رغماً عن تحفيض رسوم تصدير الإسمنت 50 % ومنح وزارة التجارة والاستثمار 6 رخص لتصديره، وكانت لجنة التموين الوزارية المشكلة من وزارة المالية والتجارة والاستثمار والطاقة والصناعة والثروة المعدنية والبيئة والمياه والزراعة أقرت في يوليو 2017 إيقاف تحصيل رسوم التصدير لمصانع الحديد لمدة سنتين، وتخفيض رسوم التصدير لمصانع الإسمنت بنسبة 50 % من الرسوم المحددة، وذلك لمدة سنتين.

ويؤكد التقرير الإحصائي لشركات الإسمنت أن إجمالي إنتاج المملكة من الإسمنت بلغ نحو 47.13 مليون طن خلال العام 2017 منخفضاً نحو 55 مليون طن عن العام 2016 بانخفاض 15.7 %، وذلك كنتيجة لانخفاض إنتاج الكلنكر إلى نحو 49.85 مليون طن في 2017 مقابل نحو 55،5 مليون طن في العام 2016 بانخفاض 10 %.

السوق المحلية تعاني من وفرة المخزون وضعف الطلب