رجالات القصيم يعيدون بناء وتأهيل المساجد التاريخية من منطلقات دينية ووطنية

الأمير فيصل بن مشعل والأمير سلطان بن سلمان يؤديان الصلاة في مسجد المعارك ببريدة خلال افتتاحه
بريدة - ملفي الحربي (عدسة/ بدر الفريدي)

أكد رجال اعمال بمنطقة القصيم بادروا وساهموا في إعادة تأهيل عدد من المساجد التاريخية بمنطقتهم، وأزاح الستار عنها مؤخراً صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل أمير منطقة القصيم ضمن برنامج العناية بالمساجد التاريخية، الذي تتبناه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالشراكة مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والارشاد، أهمية هذه الخطوة مشيرين الى انها مشاركة اجتماعية تسهم في إعادة إحياء هذه المساجد وتهيئتها للعبادة ولادوارها الاجتماعية الاخرى.

وقال رئيس لجنة أهالي مدينة بريدة رجل الأعمال الشيخ محمد بن عبدالله السابق والذي تكفل ببناء مسجد تراثي ببريدة لقد سعدت منطقة القصيم قبل أيام بافتتاح مسجد المعارك التاريخي بمدينة بريدة الذي افتتحه الامير سلطان بن سلمان، وأمير منطقة القصيم، وتم ترميمه وإعادة تأهيله على نفقة أمير القصيم قبل سنتين لإطلاق برنامج العناية بالمساجد التاريخية بالقصيم والذي أعلنته الهيئة مع وزارة الشؤون الإسلامية. وقال احمد الفهاد (صاحب مكتب هندسي) أن إعادة إعمار المساجد التراثية مع وجود التقنيات المعمارية الحديثة عمل مهم في إبراز المساجد بإطلالة تراثية جذابة والتعرف على ثقافة المعمار عند الأجداد عندما كان البناء وفقاً للاحتياج واوضح أن إعادة تأهيل المساجد التاريخية يعد إبراز للهوية المعمارية الإسلامية بحلة بهية جديدة، وقال الفهاد المساجد التاريخية ليست مبان أثرية فقط فهي تحمل قيماً فنية وجمالية وتاريخية وحضارية وتمثل قيمة علمية عالية، وترميم المباني الأثرية، يعتبر علم مثل علوم الفيزياء والجيولوجيا والعمارة والهندسة وميكانيكا الصخور وعلوم الارض والمياه وغيرها من جهة ومن جهة اخرى علوم الفنون الجميلة وأساسيات الحرف من حيث تأهيل التصاميم وتطويرها لكي تقوم بأداء الوظيفة الأصلية للمساجد ثم تزويدها بكافة الخدمات الحديثة للحفاظ على نفس الطابع المعماري القديم. فيما قال رجل الأعمال الدكتور عبدالرحمن بن صالح الشتيوي إن الاهتمام بالمساجد وإعادة إعمارها يدخل في قوله تعالى (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى اولئك أن يكونوا من المهتدين) وبرنامج العناية بالمساجد التاريخية والذي يسعى إلى إعادة الحياة للمساجد التاريخية ودورها في المجتمع وإبراز القصة التاريخية التي تحكيها هذه المساجد حيث كان المسجد المحور الذي انطلق منه العلماء وطلبة العلم والقضاة لهذه الأمة، وأشار الشتيوي إلى أن الاهتمام بالمساجد التاريخية هو تقديرُ لدور هذه المساجد في الوحدة الوطنية، فلا بد أن تعود لها الحياة ليرى الأجيال ويدركوا بأن المسجد هو المحور الأساس في هذه الوحدة التي ننعم بخيرها بفضل الله، وبين الشتيوي أن إعادة إعمار المساجد التاريخية والصلاة فيها أفضل بالأجر من غيرها لقدمها في الاسلام، وقال: نحن نؤدي واجباً لله سبحانه وتعالى ولفضله علينا جميعاً، والحمد لله الذي وفقنا الله لهذا العمل فإعادة إعمارها كبنائها من جديد فيكون أجر من أعاد البناء كالبناء وأشار الشتيوي إلى أن مشاركته بإعادة بناء وترميم المساجد التاريخية بالقصيم تأتي ضمن مساجد متعددة في عدد من مناطق المملكة.

وأكد علي بن صالح العضيب والذي بادر بترميم مسجد تاريخي في محافظة البدائع أن مبادرة العناية بالمساجد التاريخية هي إحدى المبادرات الرائدة التي تقودها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ووزارة الشؤون الإسلامية والتي ضربت المثل للشراكات المثمرة بين القطاعات الحكومية والمجتمع مقدراً للأمير سلطان بن سلمان، والأمير د. فيصل بن مشعل، إتاحة الفرصة للمساهمة بترميم هذه المساجد التاريخية وتجهيزها للعبادة.

مسجد تاريخي أعيد ترميمه ببريدة
محمد السابق
عبدالرحمن الشتيوي
أحمد الفهاد












التعليقات





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع