أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء أمام الكونغرس في خطابه الأول عن حالة الاتحاد وقوف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله الشجاع في سبيل الحرية، في إشارة إلى التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها إيران أخيراً.

وقال ترمب: "عندما انتفض الشعب الإيراني ضد جرائم ديكتاتوريته الفاسدة، لم ألتزم الصمت"، مطالباً في الوقت نفسه "الكونغرس بحل المشاكل الجوهرية للاتفاق الكارثي حول البرنامج النووي الإيراني".

وحث الجمهوريين والديمقراطيين المنقسمين بشدة على العمل من أجل حلول وسط بشأن الهجرة والبنية التحتية وذلك بعد عام من المعارك الحزبية تركزت حول قيادته.

وأضاف ترمب: "الليلة، أدعو إلى أن ننحي جميعاً خلافاتنا جانباً ونسعى إلى أرضية مشتركة ونستدعي الوحدة التي نحتاجها من أجل الوفاء بالوعود للناس الذين انتُخبنا من أجل خدمتهم".

واستطرد أنه "يمد يداً مفتوحة" من أجل اتفاق حول الهجرة وأنه سيتيح "للحالمين" الذي دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية وهم أطفال وعددهم 1.8 مليون سبيلاً للحصول على الجنسية على مدى 10-12 عاماً في مقابل تمويل سور حدودي مع المكسيك وقيود على الهجرة القانونية.

وأشار ترمب إلى أن الحدود المفتوحة سمحت لعصابات المخدرات بالتسلل إلى الولايات المتحدة وأزهقت "الكثير من الأرواح"، مجدداً عزمه على تشديد سياسة الهجرة.

ونسب إلى نفسه الفضل في مكاسب اقتصادية أميركية منها الارتفاع الكبير لسوق الأسهم وانخفاض معدل البطالة وزيادة في الأجور.

وتفاخر ترمب بالنمو الاقتصادي الذي يعتقد أنه سيحدث نتيجة للتخفيضات الضريبية التي مررها الجمهوريون في الكونجرس في أواخر العام الماضي. وأوضح أنه يرغب في التوصل إلى حل وسط بشأن خطة لإعادة بناء طرق وجسور وغيرها من البنية التحتية المتقادمة. وأضاف أنه يريد تشريعاً لتدبير 1.5 تريليون دولار على الأقل من خلال الإنفاق الاتحادي والإنفاق على مستوى الولايات والمحليات فضلاً عن مساهمات القطاع الخاص.

وأردف ترمب أن الدول المنافسة للولايات المتحدة مثل الصين وروسيا تهدد "مصالحنا واقتصادنا وقيمنا"، مشدداً على أن انتهاج "الضعف إزاءها هو الطريق المحتوم نحو النزاع".

وقال إن ضمان قوة الولايات المتحدة يتطلب من الكونغرس إقرار التمويل اللازم للقوات المسلحة الأميركية ولا سيما من أجل تحديث واعادة بناء ترسانتنا النووية بغية جعلها قوية وشديدة بما يكفي لردع أي عدوان.

ودان ترمب الديكتاتورية القاسية لكوريا الشمالية، مشيراً إلى "انتهاكات" ترتكبها بيونغ يانغ ضد مواطنين أجانب وكوريين شماليين على حد سواء.

وتابع: "نحتاج فقط إلى النظر في الطابع المنحرف للنظام الكوري الشمالي لفهم طبيعة التهديد النووي الذى يمكن أن يشكله على أميركا وحلفائنا"، محذراً من أن "الرضا والتنازلات يستدعيان فقط العدوان والاستفزاز".

وأعلن الرئيس الأميركي أنه وقّع لتوّه مرسوماً يقضي بإبقاء معتقل غوانتانامو مفتوحاً، ليسدل بذلك الستارة على المحاولات الفاشلة والعديدة التي بذلها سلفه باراك أوباما لإغلاق هذا السجن.