التطفّل، أو باللغة الإنجليزية (Parasitism)، هو أن تقوم فصيلة معينة من الكائنات الحية، مثل الديدان الشريطية، بالاعتماد في معيشتها على عائل، حيث إنها تقوم بالتطفّل عليه ومضايقته لكي تعيش من دون أن تجهد نفسها بعناء الاعتماد على النفس، وحيث إن الله سبحانه وتعالى له حكمة في كل شيء يخلقه في هذا الكون، فنحن لا نلوم هذه الكائنات المتطفّلة على سلوكها هذا لوجود حكمة معينة يعلمها البارئ عز وجل، وقد يتساءل القارئ العزيز ما علاقة هذه الحقائق بقيادة السيارات!!

هنا أجيب أنه وللأسف ما نشاهده يومياً في الشوارع وتحديداً عند الإشارات وعند نقاط الدوران للخلف (U-Turn) من قيام بعض سائقي السيارات، والذي يبدو أن سلوكهم ينتمي إلى نفس سلوك عائلة الكائنات المتطفّلة الذي تحدثنا عنه، وأن أولئك السائقين يرون طابور السيارات من بعيد وهي تنتظر دورها بكل ذوق وانتظام للدوران للخلف أو في انتظار إشارة المرور لكي تصبح خضراء، ويقومون بكل وقاحة وقلة ذوق وتخلّف بتجاوزهم جميعاً والالتفاف عليهم - غصباً - لكي لا يتعبون أنفسهم بالانتظار وخسارة وقتهم الثمين، ضاربين بعرض الحائط أبجديات الاحترام والإيتيكيت والأخلاق، والغريب في الأمر أن نفس أصحاب تلك السيارات المتطفّلة عند اجتماعهم بأصحابهم يتفننون في جلد الذات من ناحية انتقاد السلوكيات الرجعية أو المتخلّفة في المجتمع. فلابد من إيجاد حل لهذه المشكلة، وأن يضاف بند يقضي بمعاقبة هذه الفئة عقاباً يتناسب مع سلوكهم السيئ.