توصل المشاركون في مؤتمر (واجب الجامعات السعودية وأثرها في حماية الشباب من خطر الجماعات والأحزاب والانحراف) في ختام جلسات المؤتمر إلى (23) توصية، الذي حظي برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ونظمته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الأحد والاثنين الماضيين.

وترأس الجلسة الختامية مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عضو هيئة كبار العلماء الشيخ د. سليمان بن عبدالله أبا الخيل، وبحضور عدد من مسؤولي جامعة الإمام والمدعوين، في قاعة الشيخ عبدالعزيز التويجري بمبنى المؤتمرات بالمدينة الجامعية.

وفي مستهل الجلسة الختامية أكد د. أبا الخيل أن جامعة الإمام تقوم بواجبها الريادي في التوجيه والتحذير من الجماعات والأحزاب والأفكار المنحرفة التي تستهدف فلذات الأكباد.

ونوه إلى أن التعارف أساس للتعايش وهو طريق للتسامح ووحدة الكلمة والشريعة الإسلامية السمحة تدعو للوسطية والاعتدال ويتمثل ذلك في هدي الرسول عليه الصلاة والسلام.

عقب ذلك، تلا وكيل الجامعة لشؤون الطالبات رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر د. عبدالعزيز بن عبدالله الهليل توصيات المؤتمر، وكان من أبرزها: التأكيد بضرورة العمل على تجاوز التنظير والتأصيل إلى برامج علمية عملية مؤثرة في توعية الشباب السعودي وحمايتهم من الجماعات والأحزاب والأفكار المنحرفة، وذلك من خلال إقامة مسابقات علمية وابتكار برامج إلكترونية، وإنشاء صفحات مؤثرة على شبكات التواصل الاجتماعي، وصناعة برامج توعوية وتثقيفية للشباب السعودي،

وأكد المشاركون على ضرورة تحمل المسؤولية من جميع فئات المجتمع وشرائحه كباراً وصغاراً، ذكوراً وإناثاً، وبصفة خاصة القائمين على التعليم، في المراحل التأسيسية، أو في الجامعات ومراحل التعلم العليا، وذلك بالتحصين الوقائي والعلاجي ضد الانحرافات الفكرية، والجماعات المنحرفة والمبادئ الضالة، والتحذير من كل من يريد زرع الفرقة والشقاق والفتنة، مع التأكيد على العناية بالتأصيل الشرعي والوقائي من تلك الانحرافات، وتعميم الأبحاث وأوراق العمل التي قدمت عبر المؤتمر على كافة المؤسسات العلمية والدعوية والتربوية، المدنية والعسكرية في المملكة نظراً لأهميتها.

كما أوصى المشاركون بطباعة أهم الكتب والرسائل والأطروحات العلمية التي تبين الانحرافات الفكرية لدى الجماعات المتطرفة في التفكير والإلحاد، وضرورة الدعوة للعناية بالشباب وربطهم بالعلماء الربانيين وتنشئتهم على حفظ حقوقهم، والصدور عن رأيهم، تحقيقاً لحصانتهم من كل فكر منحرف ومبدأ دخيل ينأى بهم عن المنهج السوي، مؤكدين على أهمية استمرار عقد مثل هذا المؤتمر وتكراره في الأعوام القادمة تحت عناوين تخصصية تعالج جزيئات الانحراف.

وحث المشاركون بدعم الشباب والشابات من خلال إنشاء مراكز بحوث في الجامعات ترتبط بجميع الكليات والأقسام، وتعنى بالبحوث المتعلقة بالتحذير من الجماعات والأحزاب والانحراف، وعقد دورات متخصصة لتطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس ومن في حكمهم في تحديد ومعرفة أساليب ووسائل الجماعات والأحزاب في تجنيد الشباب وطرق التحذير منها، وتوجيه طلاب الدراسات العليا في الجامعات والمراكز والكراسي البحثية لكتابة الرسائل العلمية والأبحاث المتخصصة في المجالات التي تعنى ببيان خطر الجماعات والأحزاب والانحراف وطرق مواجهتها.

كما دعا المشاركون إلى زيادة وتكثيف برامج استضافة العلماء الراسخين والمسؤولين في الدولة وفتح باب الحوار بينهم وبين الطلاب والطالبات وعقد ورش عمل وحلقات نقاش، والإجابة على الاستفسارات وتوضيح الإشكالات، وأن تعنى الجامعات بمتابعة ومعالجة ما قد يطرأ على بعض الطلاب والطالبات من انحرافات فكرية أو سلوكية، وعدم إهمالها أو التهاون بها، وتضمين المناهج الدراسية ما لولاة الأمر من حقوق شرعية على الرعية وحرمة الخروج عليهم وخطورته على المجتمعات، والتأكيد على الدور الريادي للمملكة في جمع كلمة المسلمين وبيان خطر الجماعات والأحزاب والفرق، وضرورة التعاون والتنسيق بين الجامعات السعودية والجهات المعنية بالأمن الفكري في الدولة لتزويدها بالخبرات الكافية في كيفية التعامل مع التيارات الفكرية المتطرفة والأفكار المتشددة لحماية الشباب من التفرق والتحزب.

د. السديري مترئساً الجلسة الثانية عشرة للمؤتمر
الحضور في الجلسة الختامية