بين الأقواس

تصحيح مفاهيم ضريبة القيمة المضافة والصادرات

اعتقد البعض بأنه في ظل غياب وجود مناطق حرة في المملكة العربية السعودية بمعناها الحقيقي الصِرف، سيؤثر ذلك سلباً على قدرتنا التنافسية بالنسبة للصادرات، وبالذات في ظل إقرار الحكومة السعودية مع مطلع العام الجاري، تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 %، سيما وأن فرض مثل هذه الضريبة على الصادرات السعودية سيعيق من انسياب تدفقها وسهولة تصديرها إلى دول العالم، بسبب ارتفاع التكلفة وفقدان القدرة التنافسية.

واستند البعض في ذلك الاعتقاد على مفهوم المناطق الحرة، التي تُعرف على أنها منطقة تَعمل بأسلوب يختلف بعض الشيء عن أنظمة وتشريعات الدولة المقامة عليها تلك المناطق، بهدف تشجيع الصادرات بسبب ما تتمتع به من مزايا تصديرية عدة، تقلل من المعوقات التجارية والتكاليف، مثل رسوم المرور والبيروقراطية المفروضة على حركة التجارة، وذلك بهدف جذب الأعمال والاستثمارات والتشجيع على التصدير وإعادة التصدير.

وتم ربط ذلك الاعتقاد بإقرار الدولة، وكما أسلفت مؤخراً لضريبة القيمة المضافة والتوجس من أن تلك الضريبة سيشمل تطبيقها على الصادرات السعودية، والذي بدوره سوف يتسبب وكما أشرت إلى زيادة التكاليف وإضعاف القدرة التنافسية للصادرات السعودية وللمملكة معاً.

ورغم أهمية المناطق الحرة على مستوى العالم والتي يتجاوز أعدادها الـ5000 منطقة وتشغل ما يزيد على 43 مليون عامل وعاملة، إلا أن المملكة تمتلك لمزايا تصديرية عديدة قد تفوق بكثير تلك المزايا التي تمنحها المناطق الحرة للمصدرين سواء كان ذلك على شكل أو هيئة إعفاءات جمركية أو تفاد للازدواج الضريبي، أو على هيئة تقديم خدمات لوجستية...الخ. وما يؤكد على ذلك فكرة إنشاء المدن الاقتصادية في المملكة كمدينة الملك عبدالله الاقتصادية في رابغ ومدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد في حائل.

ولتصحيح المفهوم الخاطئ عن ضريبة القيمة المضافة وأنها ستقف عائقا في وجه الصادرات السعودية، فهذا المفهوم غير صحيح وغير دقيق جملة وتفصيلاً، حيث قد أشارت اللائحة التنفيذية لضريبة القيمة المضافة بالمادة 32 "بأنه لغرض تصدير السلع إلى مكان خارج إقليم دول مجلس التعاون الخليجي، يتم تطبيق نسبة الصفر على تلك السلع، شريطة أن يملك المصدر لتلك السلع دليلاً خلال 90 يوماً من تاريخ التصدير، بأنه قد تم تصدير السلع واستلامها من قبل المستورد لها، مثل مستندات التصدير الصادرة عن الجمارك ومستندات النقل الدالة على أن تسليم أو استلام السلع قد تم خارج إقليم دول المجلس".

ومن المهم جداً لفت الانتباه إلى أن السلع الداخلة للمملكة تختلف من حيث معاملة الصادرات، حيث ستكون خاضعة لضريبة القيمة المضافة سواء بالنسبة الصريحة أو بنسبة الصفر اعتماداً على نوع وطبيعة السلع المستوردة، وهذا الإجراء مطبقاً أيضاً بالمناطق الحرة.












التعليقات

1

 بدراباالعلا

 2018-02-01 14:24:15

تم رفع أسعار الطاقة دون النظر في بقايا مشاريع كبرى للنقل العام لم تنجز بعد ؟!
ناهيك أن أكثر المركبات يستخدمها المواطن في السعودية حجم عائلي اوتمأأأأأأتك 8 سرندل و 6 ؟
وشوارعنا في السعودية كأنها خارطة مقابر من الزحام حتى في الطرقات السريعة .. يتبخر الوقود في زحمة السير ؟!
علماً ان المسافه قليله ولا ننسى نقاط التفتيش وما تقوم به من زحام وهدر الوقت وزحام مروري يكلف السائق بترول وقود مكلف مع الانتظار ؟!
ناهيك ان بعض وزارات تم أفقال شوارع ومنافذ محوريه وجوهرية تخدم المرور ولهم سنوات والطرقات مغلقة للان ؟!
حساب المواطن لن ولم يوفي بالغرض وعدد كبير من المواطنين لديه أبناء للان هو من يصرف عليهم ويقدم لهم العون المادي وهم في قائمة البطالة منذوا سنوات لم تفلح وزارة العمل والخدمة في حل اكثر الإخفاقات توجههم مع التنمية ؟
القيمة المضافة لابد ان يتحمل تكاليفها المسؤول حال حجب عنه بند الرفاهية والمحروقات المجانية من المنصب ؟
حتى يعرف أن المواطن هو الوحيد الذي يتحمل أكثر القرارات صعوبه وأكثرها تعسف مع الحياة اليوم ؟