لم يسبق لهيئة الرياضة السعودية منذ تأسيسها بمسمياتها المختلفة أن بادرت بدعم مباشر وصل حد التكفل بصفقات لاعبين أجانب أعلنت عنها الأندية مقدمة الشكر لرئيس الهيئة في بيانات رسمية، كل الأندية بلا استثناء تلقت دعما، وهذا من شأنه رفع مستوى الدوري السعودي الذي عانى في الدور الأول من تواضع المستوى والعزوف الجماهيري، حراك الأندية غير المسبوق في الأسبوعين الأخيرين لترتيب أوراق اللاعبين المحترفين سعوديين وغير سعوديين، والأخبار المتلاحقة للصفقات التعاقدية تشير لسوء اختيارات الصيف؛ فجاء الدعم المالي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ما تبقى من الموسم.

نحن الرياضيين سعيدون بتوجه الدولة لدعم الرياضة، وهو دعم غير مسبوق في كرة القدم وغيرها من الألعاب والرياضات، وهو اهتمام بفئة الشباب التي ينتظرها فرص أكبر لخدمة الوطن في ظل رعاية واهتمام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين (حفظهما الله).

نلحظ تميز الفترة الشتوية هذا الموسم عن غيره في إمكانية تطوير أداء الفرق، ورفع مستوى المنافسة، وهو هدف الهيئة الرئيس؛ الدعم سيستمر للرياضة في أوجه مختلفة؛ لكنني لا أظن أن هيئة الرياضة ستواصل هذا الأسلوب في التعامل مع الأندية، فنحن نتحدث عن الخصخصة وأهمية اعتماد الأندية على نفسها، وتطوير الجانب الاستثماري فيها، وتخفيف الأعباء المالية عن الحكومة، تكثيف الجهود بتطوير استثمارات الأندية مهم، وعودة أعضاء الشرف لدعم أنديتهم لا يقل أهمية، يجب أن تتعاضد الهيئة واتحاد القدم مع أعضاء الشرف وإدارات الأندية للوصول لهدف صناعة أندية قوية فنيا وماليا تحصد منتخباتنا الوطنية ثمراتها، وتعيد الجماهير للمدرجات.