مما لا شك فيه أن التكنولوجيا تساعِد في التطوّر الفكري للأطفال في حال تم استخدام هذه الأجهزة بنوعٍ من الحذر، فالأطفال يجب أن لا يجلسوا فتراتٍ طويلةٍ أمامها، كما أنّ على الوالدين مراقبة ما يفعله الأطفال باستخدام هذه الأجهزة ومحاولة توجيههم إلى البرامج العلمية التي تزيد من قدراتهم ومهاراتهم. وبالرغم من الآثار الإيجابية للتكنولوجيا في تطوير الأطفال وقدراتهم وتنمية مستوى الذكاء لديهم وتنظيم وقتهم، إلّا أنَّ لها سلبياتٍ خطيرة في حال استخدمت بشكل خاطئ، ومن هذه التأثيرات: التأثير السلبي للذاكرة على المدى البعيد، فأصبح الأطفال يعتمدون على الأجهزة الحديثة في تذكر الأمور مما أدى إلى كسل في استخدام الدماغ أو محاولة تدريب الذاكرة، كما أنَّ الجلوس الطويل أمام الأجهزة الذكية يؤدي إلى إجهاد الدماغ، وتسبب هذه الأجهزة الذكية العصبية والتعب والإرهاق والصداع بسبب الإشعاعات التي تصدر منها، كما أنها تؤثِّر بشكلٍ مباشر على العين فقد يشعر الطفل بقصر النظر أو بجفاف العيون، ويُسبِّب الجلوس الطويل أمام هذه الاجهزة آلاماً في العنق ومنطقة الكتفين نتيجة الانحناء المستمر للأمام. أيضاً تتسبب بالإصابة بالسمنة نتيجة الكسل والخمول وقلة الحركة، فيجلس الأطفال بشكلٍ متواصل أمام هذه الأجهزة وتناوُل المحليات والأطعمة دون بذل أي مجهود. من وجهة نظري أن استخدام الأجهزة الذكية بالنسبة للأطفال يعتمد على الوالدين، كما هو معروف أنه توجد تطبيقات ذكية تساعد على توجهات الوالدين للحد من الاستخدام الأطفال للأجهزة، مثل تحديد الوقت المناسب لهم وفي حالة زيادة الوقت المحدد يقفل الجهاز بشكل تلقائي، ونلاحظ أن هذه الميزة لم تكتفِ بالتطبيقات بل حتى الأنظمة خصصت لهذي الخاصية مجالاً للوالدين للاهتمام بالتطبيقات التي يستخدمها أطفالنا وكم من الوقت مسموح لهم باستخدام هذه الأجهزة بالإضافة إلى التحكم بنوعية البرامج والألعاب والتطبيقات والتعليم بواسطة اللعب. فالأطفال أمانة يجب علينا الاهتمام بهم وتنمية قدارتهم، ومساعدتهم على فهم أساليب التعليم لأن بناء الشخصية يعتمد على الوالدين وتحذيرهم من السلوكيات الخاطئة، وفهم وجهة نظرهم تقوي من عزيمتهم حتى لا نخسرهم بسبب التقنيات الحديثة وتنوع الوسائل المحيطة بهم، كما يجب علينا زراعة مبادئ الصح والخطأ قبل هذا كله واختيار الأصدقاء والقدوة الصالحة فهم خير معين بإذن الله.