المملكة واليمن علاقة قديمة ضاربة في جذور التاريخ، المملكة هي الداعم الأول لليمن عبر حقب زمنية مختلفة كون ذلك في مصلحة البلدين، وحتى بعد استيلاء الحوثي على السلطة لم تقف المملكة مكتوفة اليدين فكان أن قام التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بإنقاذ هذا البلد من براثن الميليشيا الإيرانية الصنع، وحتى لا يقع اليمن فريسة لها.

في الوقت الذي تقوم به المملكة بأدوار عدة في اليمن تؤدي في نهاية المطاف إلى أمنه واستقراره وازدهاره كدولة عربية لها ثقلها في محيطها الطبيعي، نجد أن الميليشيا الحوثية الإيرانية تقوم بالعكس تماماً، فكل تصرفات تلك الميليشيا تنم عن أن مصلحة اليمن ومستقبل الشعب اليمني لا يعنيها في شيء، بل إن دمار اليمن ورميه في أحضان إيران هي الاستراتيجية التي يعمل من أجلها، والشواهد حاضرة وهي غير قابلة للنفي، فمنذ اليوم الأول لسيطرة تلك الميليشيا الإيرانية على صنعاء وهي تعمل دون كلل أو ملل على انسلاخ اليمن من محيطه الطبيعي متناسية أن اليمن بلد عربي أصيل وأهله لن يقبلوا بالانقياد لذاك الطرح مهما كان الثمن، وأنهم سيقفون في وجه كل من يريد تدمير بلادهم من أجل طائفية بغيضة تؤخر ولا تقدم.

المملكة ليس لديها مصلحة في اليمن سوى أن يكون بلداً آمناً مستقرًا يحكمه أبناؤه المخلصون، لا أولئك الذين باعوا ضمائرهم لمن لا يريد الخير له، تريد لليمن الخير كل الخير، من أجل ذلك هي تقف إلى جانبه في المحنة التي يمر بها وتوشك على الانجلاء بحول الله وبقوته، وما على أبناء اليمن إلا أن يعملوا ويكونوا يداً واحدة في وجه من لا يريد الخير لا لهم ولا لبلدهم، وتلك مسؤولية جسيمة وجب عليهم أن يكونوا على قدرها.