الحكم الباكر على نجاح إدارة النصر المكلفة برئاسة سلمان المالك وسط أجواء التفاؤل التي أنتجتها التحركات المتسارعة بالاستقطابات الفنية الأخيرة وعودة عضو الشرف الداعم الأمير خالد بن فهد والتشكيل الجيد لمجلس الإدارة ربما يكون متعجلا؛ إذا ما عرفنا أن التطوير ومعالجة النواقص، وإيجاد مصادر دخل ثابتة، والتفاعل مع المستجدات، وتوفير مستحقات المحترفين، وتجديد عقود المفيد منهم وفق نظرة فنية؛ وصولا لتحقيق الإنجازات والبطولات هو المعيار الحقيقي للحكم على نجاح إدارة من عدمها.

النصراويون متفائلون جداً، وسعيدون بالانتقال الهادئ من مرحلة استمرت تسع سنوات كانت عصيبة في بدايتها نظير الانهيار الذي سبق تولي الأمير فيصل بن تركي المهمة، قبل أكثر من 14 عاما كان من الصعب تخيل ملء فراغ رحيل الأمير عبدالرحمن بن سعود "رحمه الله"، فجاء الأمير فيصل بن تركي بإمكانات هائلة ليبني فريقا جديدا بطلا حقق الآمال في فترة وجيزة بإحراز لقب الدوري السعودي مرتين متتاليتين إضافة لكأس ولي العهد.

الرئيس السابق أحدث نقلة مهمة، وصنع شعبية كبيرة؛ لكن إدارته في السنوات الأخيرة واجهت مشاكل عدة ولم تتمكن من الحفاظ على كثير من المكتسبات لتراكم الديون، وتأخر مستحقات اللاعبين وهبوط مستوى النجوم، طالبه كثيرون بالاستقالة فتقدم بها فعلا؛ لكن أحدا لم يتجاوب مع دعوة أعضاء الشرف للترشح لمنصب الرئيس، ترسخ مفهوم أن إيجاد بديل لـ "كحيلان" من الأمور المستحيلة، وهو ما لا يليق بناد كبير مثل النصر، وحين بات الكرسي شاغرا بحل مجلس الإدارة ها نحن نرى اليوم رئيسا مكلفا يبدأ بداية ممتازة ومبشرة، الجماهير تسانده بقوة، والتحركات في ملفات مختلفة، بتجديد عقود النجوم وإبرام عقود مع مواهب شابة، وضم نجم محلي وآخر عماني تشير لرغبة جامحة، وطموح كبير.

على النصراويين أعضاء شرف وجماهير وإعلاماً أن يطووا الملفات القديمة، ويوحدوا الصف دون استعجال النتائج، فالنصر عائد للبطولات لا محالة.