يعد ملف اللاعبين الأجانب بالنصر من الملفات الأكثر تعقيداً وصعوبة، فخلال المواسم الماضية لم تستطع إدارة النصر السابقة من تحقيق النجاح المتوقع بهذا الملف على الرغم من توفر المال الذي باستطاعة المفاوض النصراوي من خلاله إحضار أفضل المحترفين الأجانب، إلا أن ذلك لم يتم بسبب غياب الرؤية الفنية الجيدة المبنية على احتياجات الفريق والبعيدة كل البعد عن عروض الوكلاء والسماسرة الذين ورطوا النادي في أكثر من صفقة دفع النادي ثمنها كثيرًا كما حدث مع المدافع الأوزبكي ميلانوف شوكت والاكوادوري ارماندو ويلا والبرازيلي هيرناني دي سوزا ومؤخرًا المدافع المغربي سعد لكرو والمصري حسام غالي والمهاجم الليبيري وليام جيبور الذين واكب حضورهم للفريق احتجاجاً ورفضًا من قبل بعض محبي النادي لمعرفتهم بمردودهم الفني وعدم حاجة الفريق لهم.

مثل هذه التعاقدات الخاطئة والتي غالباً ما يدفع النادي ثمنها هي سبب من أسباب تراجع النصر فنياً وزيادة صعوباته المالية.

الإدارة الحالية تواجه هذه الأيام صعوبات كبيرة في كيفية التخلص من نصف محترفي الفريق الأجانب بعد إصرار وليام جيبور على الحصول على كامل قيمة عقده الممتد لثلاث سنوات قادمة رغم أنه لم يستطع خلال الفترة الماضية من تقديم ما يشفع له بالاستمرار فضلاً عن المطالبة بكامل حقوقه.

إدارة سلمان المالك على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها لإعادة الفريق لوضعه الطبيعي بصرف المستحقات الشهرية للاعبين وإغلاق بعض القضايا العالقة بالاتحاد الدولي لكرة القدم من لاعبين ومدربين سبق وأن غادروا الفريق قبل عدة مواسم دون استلامهم لمستحقاتهم المالية إضافة لبحثها الحثيث عن عناصر اجنبية متميزة تدعم صفوف الفريق حسب احتياجاته الفنية خلال الاستحقاقات القادمة وتساهم في حصده للبطولات وإسعاد جماهيره المتعطشة للذهب، إلا أنها تواجه صعوبات كبيرة تتمثل أيضاً في كثرة القضايا المرفوعة ضد النادي وتجددها بين فترة وأخرى سواء كانت على الصعيد الدولي والتي وصلت فيه القضايا المرفوعة ضد النصر لسبع قضايا عاجلة تؤكد الاخبار الواردة بأنها جميعاً ضد النصر وليست في صالحه أو على الصعيد المحلي والتي كان آخرها ما أعلنت عنه لجنة فض المنازعات بالاتحاد السعودي لكرة القدم مؤخرا بإلزام النصر بدفع ما يقارب الثلاثة ملايين ريال لصالح نجم خط وسطه عبدالعزيز الجبرين خلال 30 يوماً.

هذه القضايا والعقبات الصعبة خاصة فيما يتعلق بالقضايا الخارجية والتي تشكل خطرًا حقيقاً على النصر ومستقبله تحتاج لتكاتف من قبل رجالات النصر ليتجاوز النادي هذه الأزمة الصعبة من تاريخه في ظل تنامي حظوظ فريق كرة القدم للخروج هذا الموسم ببطولة بإمكانها معالجة الكثير من التصدعات في البيت النصراوي وإعادة الحياة لمدرجاته التي هجرتها جماهيره منذ أكثر من ثلاثة أعوام احتجاجاً على الطريقة التي كان يدار بها النادي وطريقة تعاطيه للأحداث النصراوية.