يبدو أن إظهار نصر الله وحزبه على حقيقتهما اصبح أمراً مسلماً به في الوقت الحالي وبعد أن كشف هذا الحزب الإرهابي عن عورته كثيرا حتى وهو يدعي برفع راية الحرب ضد اسرائيل وضد اللبنانيين من تلك الأموال الإيرانية القذرة ومن أخرى جعلته أكبر مركز لتجارة المخدرات وغسيل للأموال عابرة للقارات عرفها التاريخ.

الوضع على الساحة اللبنانية تغير كثيرا بعد أن قدم مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب والجرائم المالية مارشال بيلينغسلي قبل أيام للرئيس اللبناني ورئيس الوزراء كل ما يثبت عن إتجار الحزب المسيطر عليهم بالمخدرات وغسيل الأموال، بحيث لم يعد الامر اتهاما فقط بل حقائق مثبته ودلائل دامغة ستعجل بإذن الله بالقضاء على هذا الحزب لأجل انقاذ العالم من تلك البؤرة الشيطانية.

المثير للشفقة ويدل دلالة كاملة على ان نصرالله الذي كانت لغته التهديد لأي قيادة لبنانية وما يتبعها من شتائم لاميركا واسرائيل أنه بات يستجدي الانتصار والدفاع عن حزبه من كل من سيقابل الوزير الأميركي حينما صرح جهارا بقوله :» نأمل من الذين سيلتقون لجنة التحقيق الأميركية في لبنان أن يقولوا الحقيقة وألا يحرضوا علينا».. وأين هذا الاستجداء من التهديد بحرق اميركا ولعنها وهو ما يؤكد أنه قد وقع في شر أعماله.. وأن زمن التغاضي الذي اقره أوباما عن مخدرات حزب الله لأجل الوصول لاتفاقية السلاح النووي مع إيران قد ولّت ليكون امام الحقيقة لوحده بعيدا عن ايران ونظام بشار المشغولين بمحنتيهما القائمتين.

الآن عملية سلخ جلد نصرالله مستمرة بعد أن قصمت الخسائر في سورية ظهره، وكشفت مظاهرات إيران عن مطالبات شعبية بمنع تمويل حزبه الشيطاني وهو ما يتبناه الأن نواب إيرانيون، بحيث اصبح تائهاً مشتتاً لا سبيل له الا معانقة ميكرفونات محطته الرديئة لمهاجمة الآخرين ممن ينتقدون أعمال حزبه الإجرامية.. وبعد أن طُرحت الوثائق والاثباتات امام الدولة اللبنانية، وسط التوجه الاميركي والدولي القوي لمعاقبته، هل تحمي حكومة لبنان ورئيسها نفسها وشعبها من الخطر القادم الذي تسبب فيه حزب الشيطان، بالوقوف صفاً واحداً أمامه وإنقاذ لبنان أولاً من شره والعالم من مؤامراته ومخدراته.

حزب الله يحتضر.. ليس إدعاءً منّـا بل هو مشهد قائم يؤكده الخطاب وموجة الغضب تجاهه والأهم تلك الأخبار التي تحضر من لبنان وعبر المطلعين على حال الحزب الآن من أولئك الذين يؤكدون أن هناك مطالب داخلية من وسط الحزب ضد نصر الله برفض مشروعه التدميري الذي قاد ابناء الضاحية والجنوب الى الهلاك، وهو ما نتمنى أن يمتد الى الشعب والدولة.

ختام القول إنك تستطيع أن تُدرك ان ما يحدث الآن هو لمصلحة أهل لبنان أولا فالمتغيرات الجديدة تبشر بخير كثير لهذه البلاد التي عانت من إيران وذراعها حزب الله، وكما كتب أحد الصحافيين اللبنانيين : «لعل في أحداث سورية خير كثير لأنها أصبحت مقبرة الميليشا التي تكتم على انفاس لبنان».. ونحن نضيف لعل مخدرات الحزب هي القشة التي قصمت ظهره.