الادخار وتعدد قنوات الاستثمار

مما لا شك فيه أن الادخار أحد أبواب الاستثمار ذلك أنه يصعب الاستثمار من دون ملاءة مالية تمكن المستثمر من الدخول في هذا الباب الواسع الذي يحتاج إلى ذكاء ومعرفة ومتابعة وإدراك للمخاطر المحتملة للقطاع المرشح للاستثمار فيه. وبما أن دخل الغالبية العظمى من الناس محدود فإن القدرة على الادخار تصبح صعبة خصوصاً في ضوء شراهة الاستهلاك كما أن الاستثمار أصبح غير آمن في ضوء وجود من يصطاد في الماء العكر ويشجعهم على ذلك محدودية القنوات الاستثمارية المؤسسية وفي مقدمة أولئك الذين يعدون الناس بالثراء السريع من خلال التداول بالفوركس وفي العملات الإلكترونية مثل البتكوين ومشتقاتها على الرغم من مخاطرها وهم يخدعون الناس من خلال نسج قصص للثراء السريع إلى درجة الادعاء بأن البنوك أصبحت على شفير الإفلاس بسبب سحب الناس ودائعهم واستثمارها في تلك القنوات ليس هذا وحسب بل يتم الادعاء أن الجهات الأمنية قامت باستدعاء أشخاص معينين بسبب أنهم أصبحوا يملكون أموالاً طائلة بصورة مفاجئة وبعد التحقيق معهم ثبت أنهم قاموا بالاستثمار في تلك القنوات وحققوا أرباحاً طائلة وبالتالي تم إطلاق سراحهم. أليس هذا هو الخداع والغش عبر التويتر وأخواتها. لهذا فإن تدخل الجهات الرقابية والتوعوية لحماية الناس من ذلك الخداع والغش السافر أصبح ضرورة.

إن سد الطريق أمام ذلك العبث يتم من خلال العمل على تعدد وسائل الاستثمار الآمن أمام الأفراد والجماعات بدلاً من ترك بعضهم نهباً لأولئك الغشاشين. نعم وسائل الاستثمار المتاحة مثل الأسهم وصناديق الاستثمار وصناديق المؤشرات المتداولة والصكوك والسندات وكذلك الذهب والسلع والعقار متاحة لكنها تحتاج إلى معرفة. وإذا أخذنا العقار كنموذج نجد أن أسعاره وصلت إلى مستويات غير مسبوقة وغير مبررة مما جعله خارج نطاق قدرة الناس على مجاراته حتى في امتلاك السكن أو دفع الإيجار وأصبح المستفيد الوحيد منه تجار العقار الذين أوصلوه إلى فقاعة بدأت بوادر انفجارها واضحة للعيان من خلال الانخفاض الحاد للعقار خصوصاً في ضوء محدودية الدخل للغالبية من ناحية وجشع الذين استغلوا فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 % وزادوا أسعار بعض المواد الغذائية بنسبة تصل إلى 25 – 30 % على الرغم من انخفاض أسعار المواد الغذائية عالمياً.

إن تعدد وسائل الاستثمار الآمن يعد أحد مصادر الدخل لعدد كبير من المواطنين. ولذلك فإن استثمار المواطن بصورة مباشرة عبر البنوك بالصكوك المطروحة من قبل الشركات وكذلك في الصكوك التي تطرحها الحكومة بالاكتتاب وليس التداول يعتبر إحدى القنوات الأكثر أماناً أمام المواطن إذا أتاحت البنوك ذلك أمامه لأنها تلك القنوات تتمتع بالأمان وبهامش ربح ثابت.

إن انخفاض أسعار العقار سوف يؤدي إلى انخفاض الإيجار وهذان العاملان سوف يؤديان إلى حل مشكلة السكن من ناحية كما أن العمل على ضبط أسعار المواد الغذائية من ناحية أخرى سوف يخفف الأعباء عن كاهل المواطن ويمكن البعض من الادخار وبالتالي الاستثمار في القنوات الاستثمارية الأكثر أماناً.. والله المستعان






مواد ذات صله

Image

التفوق الكيفي للمواطن

Image

يا والد

Image

مخاطر الإعلان في السوشل ميديا

Image

التخوين

Image

تطوير التعليم بحاجة إلى تطوير (1)

Image

وزير الإعلام.. التجربة والتفاؤل

Image

نكبات الحياة.. ومفاجآتها







التعليقات

1

 ا ا عسه ا ا

 2018-01-26 16:51:31

نحن مدخرين أموالنا في صندوق أسهم نقية من عام 2006 ومنذ ذلك خسرنا نصف أموالنا صندوق لا يتعدى النصف في حال ارتفاع السوق وينخفض الى مادون سمعنا نصائح الخبراء والمسئولين في ذلك الوقت وكانت لنا مصيدة لا نعرف كيفية الخروج منها .

2

 سليمان المعيوف

 2018-01-26 09:20:57

شكرًا أستاذ حمد0البنوك لن تفلس ف جميع الأموال تعود اليها ف قيمة مشترواتهم من البتكوين والفوركس عادت للبنوك والبنوك تحت رقابة صارمه0كون من طالتهم السمعه السيئه ثبت ان اموالهم من الاتجار ب تلك القنوات(تناقض)فما نهيت عنه دعوت له ودمت موفقا