صناعة المحتوى

تعددت التعريفات الخاصة بصناعة المحتوى وتنوعت، إلا أنه بإمكاننا أن نختصرها بأن صناعة المحتوى تعتمد على خلق الأفكار وانتقاء المفردات والجمل والرسائل الفكرية والنصيّة لإيصالها للمتلقي بشكل مميز ومختلف.

حيث نلاحظ أن هناك تنافساً واهتماماً من المسؤولين في قسم التسويق بالمحتوى المقدم للوصول إلى أفضل الطرق للتواصل مع الجمهور المستهدف ومحاولة التأثير الإيجابي من ناحية التنوع في أساليب النشر ومراعاة الجودة والوضوح للعملاء للوصول إلى نقطة الهدف.

ولكي تصنع محتوى مميزاً لا بد أن تمر بخمس مراحل مهمة وهي مرحلة تحديد الهدف وماذا أريد من ذلك بعد ذلك تحديد الفئة المستهدفة ثم المرور إلى تحديد نوعية المحتوى سواء كان فيديو أو صورة أو مقال بعد ذلك نشر المحتوى بجدول زمني مرتب كل أسبوع أو يومين وختاماً مراقبة ردود فعل المستخدمين وتدوين الملاحظات وأهم النقاط من الفئة المستهدفة، وأيضاً اختيار نوعية الجمهور والصيانة وتعديل الملاحظات بشكل مستمر.

الجدير بالذكر أن التدوين عبر الانترنت بدأ في التسعينات من القرن الماضي حيث كان عبارة عن مدونات أو مذكرات شخصية ومنتديات إلى أن تطور الموضوع الذي طرأ على مواقع التدوين بدأت الشركات في نشر المحتوى عبر المدونات واستخدمتها كالطريقة لجذب العملاء حسب الموضوعات المطروحة في المدونة.

ويؤكد المسوقون الذين قاموا بالتدوين بشكل يومي أنهم كسبوا أكثر من 80 % من عملائهم من خلال المدونات في ذلك الوقت، إلا أن في الوقت الراهن تنوعت وسائل النشر وأشكاله وتطور إلى حد لم يسبق له مثيل لذلك نحتاج إلى الدقة في نشر المعلومات.

لنتفق إذاً على أن كل ما يحتاجه صناع المحتوى هو البحث عن مصادر للمعلومات الصحيحة واستخدامها في المحتوى المقدم للفئة بشكل حصري ومشوق، حيث إن المصادر لا نهاية لها ومنشئ المحتوى الذكي يمكنه الاستفادة من كل المصادر المتاحة لديه بصرف النظر عن نوع المنصة التي سيعرض عليها حتى لو تغير المصدر سيتغذى باللمسات والإضافات من صانع المحتوى.

ويعد التسويق بالمحتوى أكثر الوسائل التسويقية والأسرع انتشاراً من قبل العملاء وزيادة مستوى تفاعلهم في المنصات الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي على اهتمام الناس وتفاوت الأعمار والفئات، أصبح العالم من حولنا يقضون معظم أوقاتهم في التجول بين المنصات الإلكترونية حيث بلغ تسويق المحتوى بنسبة 60 % من التسويق التقليدي إلا أن الإحصائيات تثبت أن التفوق في تأثير التسويق التقليدي بثلاث مرات وهذا لا يعني أن التسويق التقليدي لم يعد ذا أهمية فما زالت الشركات والمؤسسات بحاجة لاستخدامه في إطلاق منتجات جديدة، وبحسب الإحصائيات 51 % من الشركات تعتزم زيادة الميزانية الخاصة بالمحتوى التسويقي خلال سنة كاملة.

من وجهة نظري في إعداد المحتوى مع تنوع المنصات ما هو إلا أمانة في أيدي المنشأة والفرد في المجتمع مع اختلاف الأفكار والتخصصات، لذا علينا بناء محتوى هادف مفيد وبسيط ليساعد الناس في بناء المعرفة والإرشادات الحياتية بصرف النظر عن التفاصيل وعرضها في المنصة، لنكن يداً واحدة لمجتمع أفضل وأرقى دائماً.












التعليقات

1

 ريم الشريف

 2018-01-26 16:54:53

جميل ما سطرته أناملك الذهبية ... فكل يوم تنير لنا دروبنا ... بوركت وبوركت مجهوداتك الثمينة.

2

 ام تاليه

 2018-01-26 16:39:46

جزاك الله خيرًا فعلاً معلومات ثرية وغنيه

3

 ابو سمر الاسمري

 2018-01-26 13:17:17

الاخ عبدالله السبيعي شكراً من القلب فعلاً انت اثريتنا بكميات كبيره من المعلومات ولن نوفيك حقك بالشكر مهام بلغت العبارات قمتها

4

 سعد صالح عبود

 2018-01-26 11:02:14

بلتوفيق يارب

5

 شمالي

 2018-01-26 10:50:23

كعادتك مبدع أستاذ عبدالله
والمبدع يخلق له كاريزما تميزه سواء قديماً أو حديثاً
تمنياتي لك بالتوفيق





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع