قد لا يعرف الكثير أن الصادرات السعودية للخارج تخضع للضريبة المضافة "VAT " التي أقرت ببداية العام الجاري ولكنها تمنح ميزة وتسهيلات بأنها صفر، فحين تكون المدخلات المحلية أو المستوردة تدخل في المنتج المصدر هذا يعني السماح للشركات باسترداد الضريبة المضافة بعد تقديم الإثباتات والأوراق التي تدعم ذلك، وهذا دعم مباشر للصادرات السعودية وكأنها دون ضريبة تماماً ومحفز أساسي ومهم. حين نقارن ذلك مع المناطق الحرة التي تداول مؤخراً أنها تقدم ميزات وتلتف على الضريبة المضافة، كما حدث في 20 منطقة حرة بالإمارات المتحدة، فيجب أن يدرك الجميع أن ذلك لا يعني أن هناك فروقاً أبداً عن الإعفاءات التي تقدمها المملكة للمصدرين، وللتوضيح أكثر فالمناطق الحرة حين تتداول السلع أو الخدمات بها، فهي فعلاً معفاة من الضريبة، ولكن حين يكون أي إدخال لهذه المنتجات إلى السوق الإماراتي فهي ستخضع للضريبة المضافة، وتصبح كأنها سلعة مستوردة خاضعة للضريبة المضافة، سواء بشراء وأدخلها السوق، أو مستورد اشترى من المنطقة الحرة، فالمنطقة الحرة هي لمن يشتري ويخرج بها خارج البلاد أي تصدير وليس للسوق المحلي الإماراتي حتى لا نتوقع أنها ميزة لا تتوفر لدينا أو مختلفة، فهي سيان في تسهيلات التصدير للمصنع المحلي وداعم له. والفروقات غير موجودة في المنطقة الحرة.

فمثلاً حين نجد مناطق حرة بالمطارات، فهي غير خاضعة للضريبة، بمعنى أن المسافر لخارج "الإمارات" أو غيرها يشتري سلعة ويسافر بها خارج الدولة، والشيء نفسه ينطبق على المناطق الحرة المعدة للتصدير الضخمة والكميات وهي متنوعة المناطق الحرة سواء بها تصنيع أو تجارة دولية أو تخزين أو خدمات لوجستية وهي الأكثر انتشاراً بالعالم، فحين تنوي إدخالها للسوق المحلي ستخضع للضريبة المضافة، وهذا يوضح المقارنة سواء على صعيد المستهلك المحلي البسيط أو التاجر، فالمستهلك المحلي له حد معين ونطاق لإدخال أي منتجات لاستخدامه الشخصي، ونحن هنا نتحدث عن تجارة وتصدير كل ذلك يعزز عدم وجود أي فوارق حقيقة بين المناطق الحرة أو تشجيع الدولة كالمملكة للتصدير، ويجب أن نعرف أن المناطق الحرة مهمة لأغراض التشجيع على الاستثمار ونقل التقنيات والخبرات وغيرها، وهذا موضوع آخر، ولكن للتوضيح أن المناطق الحرة لا تختلف عن الإعفاءات الضريبية التي تقدمها المملكة بل تقدم دعماً مالياً للمصدرين وهذا موضوع آخر.