«ربيع صامت Silent Spring “ هو عنوان كتاب للكاتبة الأميركية رايتشيل كارلسونRachael Carlson 1907-1964، التي عملت كعالمة للبيئة والأحياء البحرية وكانت من أول الأصوات التي ارتفعت منذرة بالتأثيرات المدمرة للثورة الصناعية والتوعية بأهمية حماية البيئة.كتابها ربيع صامت جاء عام 1962 في ذروة الثورة الصناعية في الولايات المتحدة الأميريكية وأثار فيه صمت الطيور ضجة عالمية، إذ وثقت كارلسون في ذلك الكتاب لحقيقة أن الطيور المغردة قد بدأت تغرق في الصمت، وتنبأت بأنه مالم يتم مراقبة مستوى التلوث البيئي الناجم عن المخلفات الصناعية فإن العالم سيستيقظ على ربيع صامت أو أخرس، ونبهت للخطر على صحة الإنسان من السموم التي تُبث في الهواء والأنهار من المواد الكيماوية والمبيدات الحشرية، وإن فناء الحشرات والطيور والحيوانات ماهو إلا مقدمة سيعقبها فناء البشر أنفسهم، وطالبت الدولة باتخاذ سياسات جديدة لحماية الصحة. ولقد هوجمت كارلسون ونُعتت بالتطرف في نشر الذعر من قبل الصناعيين وبعض السياسيين في ذلك الوقت، وكلف الرئيس الأميركي جون كيندي لجنة مستشاريه للتحقيق في ادعاءات كارلسون، وكانت تلك نقطة انبثاق وكالة حماية البيئة والحركة البيئية الأميركية المعاصرة حين ثبتت مرئيات كارلسون مما أدى للتشدد في الاحتياطات في استعمال المبيدات الحشرية، وتمت إدانة العديد من المؤسسات الصناعية بتهمة تلويث البيئة التي ملك للجميع. ذهبت ريتشيل كارلسون ضحية للسرطان بسبب سموم البيئة لكن الحركة التي بدأتها لم تمت تمت بوفاتها، حيث نشهد الآن تصاعد حركات الحماية التي تبنـتها تقريباً دول العالم أجمع. ريتشيل كارلسون من قبرها تحصل على وسام الحريــة الرئاسية من قبل الرئيس جـــيمي كارتر علم 1970، تحية لمجهوداتها في التوعية الدولية بكوننا نحن البشر جزءا من شبكة الحياة على الأرض و سنكون أول المتأثرين باختلال هذه الشبكة نتيجة لممارساتنا غير المسؤولة.