الحضور السعودي القوي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس يمثل رسالة مهمة تحرص المملكة على إيصالها لجميع دول العالم مفادها أن هناك تحولاً كبيراً تعيشه البلاد يؤسس لمستقبل واعد في جميع المجالات.

فخادم الحرمين الشريفين وبما عرف عنه من حنكة وبعد نظر أوكل للشباب مسؤولية صناعة التغيير وإدارة التحول لتبقى المملكة قوية سياسياً ورائدة اقتصادياً ومتقدمة علمياً وتقنياً، خاصة أنها تمتلك جميع عناصر النجاح الذي يدفعه طموح وعزيمة لا تعرف الكلل متمثلاً في شخصية سمو ولي العهد الذي يتولى ملفات المستقبل ويدير حراكاً اقتصادياً وعلمياً قائماً على أسس الابتكار والمعرفة.

ولعل من أهم المشروعات التي تراهن عليها المملكة هي مدينة نيوم تلك المدينة المستقبلية التي ستكون واحدة من أهم مناطق الجذب للمستثمرين من جميع أنحاء العالم والتي تقوم على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة.

الرسالة السعودية في دافوس تضمنت التأكيد على حرص المملكة لخلق بيئة تنافسية عالية بين المستثمرين من خلال العديد من الإجراءات التي اتخذت بالفعل وأهمها العزم الحكومي على قطع دابر الفساد في المنظومة الاقتصادية، إضافة إلى العديد من المحفزات لدعم نمو القطاع الخاص وقدرته على التعامل مع الإصلاحات الاقتصادية في إطار خطة طموحة تستهدف زيادة نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

حجم اهتمام العالم الخارجي بمسار المستقبل السعودي يعود للعديد من العوامل في مقدمتها ريادة المملكة على المستويين العربي والإسلامي ودورها الفاعل في صناعة القرار الدولي من ناحية، إضافة إلى مكانتها الاقتصادية المتقدمة على الصعيد العالمي.

فاعلية حضور المملكة في محفل اقتصادي مهم على المستوى الدولي تبرز رغبة الدولة في تعزيز شراكاتها الاقتصادية مع مختلف دول العالم والاستفادة من مكانتها السياسية وموقعها الجغرافي الإستراتيجي وثرواتها الطبيعية وقبل ذلك كله إرادة الإنسان السعودي وطموحه الذي لا سقف له.