جاءت موافقة مجلس الوزراء برئاسة الملك أمس ليكون سمو وزير الدفاع رئيساً لمجلس أمناء صندوق الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين، إضافةً جديدةً للاهتمام الذي توليه القيادة لأبناء الوطن من العسكريين، وتقديراً لما يقدمونه من دور وطني كبير في خدمة الدين والوطن، وهي بالتأكيد لفتة وفاء كريمة ليست مستغربة.

في مختلف دول العالم والأنظمة هناك من يلتفت للتضحيات التي يقدمها من يخدمون في السلك العسكري ويوليها تقديراً خاصاً وميزات مفيدة لمن أدى هذا الدور تطال أسرته وأبناءه، ونحن هنا لدينا مثال واضح وجلي لما تبذله الدولة من إمكانات ومبادرات تخدم المخلصين الذين قدموا أنفسهم رخيصة في سبيل الدين والذود عن الوطن.

إن النماذج الوطنية التي شاهدناها في مختلف ظروف الأزمات التي مرت بها المملكة سواء في ما قدمه العسكريون في الداخل أو على جبهات القتال، توضح مدى ما وجدته هذه النماذج المشرفة من تقدير واهتمام جعلها تدرك أنّ مَن وراءها من الوالدين أو الأبناء والزوجة وحتى الإخوة سيكونون في دائرة اهتمام واسعة وصدر حنون تمثله القيادة الرشيدة.

إن تخصيص صندوق للشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين بحد ذاته مبادرة إنسانية نابعة من إحساس صاحب القرار وتأكيده بمسؤولية الموقع الوطني لأبناء الوطن الأوفياء، وحين يكون على هرم مسؤولية هذا الصندوق شخصية قيادية ذات قدرات واسعة العطاء والفكر المستنير، فإننا في شعور مطمئن أن الصندوق سيقدم المزيد والمزيد من العطاء والمبادرات التي تصب في وعاء الاستقرار المريح للفئات التي يخدمها هذا المكوّن الوطني المهم، ولا شك أن قنوات دعم الصندوق ستكون منفتحة على مصادر دخل جديدة بدعم من الاقتصاد الوطني الذي يمضي في فتح آفاق واسعة من التميز الاستثماري الناجح.