تمثل العملية الإنسانية الكبرى التي أطلقتها دول التحالف العربي لإنقاذ الشرعية في اليمن صفعةً جديدةً في وجه الميليشيات الإيرانية التي عملت وبشكل متواصل على تدمير اليمن وتجويع مواطنيه وممارسة أبشع صور الابتزاز والضغط عليهم للتسليم بالواقع الذي تحاول طهران من خلال عملائها فرضه بجميع الوسائل على اليمن وشعبه.

مبادرات الخير العربية التي لم تنقطعْ يوماً عن اليمن كان آخرها ما وجه به خادم الحرمين الشريفين الأسبوع الماضي بإيداع مبلغ ملياريْ دولار أميركي كوديعة في حساب البنك المركزي اليمني في إطار تعزيز الوضع المالي والاقتصادي للبلد الشقيق.

خطة المساعدات تتجاوز تكلفتها 1.5 بليون دولار أميركي تضاف إلى العديد من المبادرات المتمثلة في إيداع ملياريْ دولار في المصرف المركزي اليمني إضافة إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ اليمنية واستمرار فتح ميناء الحديدة لشهر إضافي، وكذلك تدشين جسر جوي إلى مأرب، وفتح معبر الخضراء الحدودي وتوفير العديد من الممرات الآمنة لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية للمستفيدين.

جميع هذه المبادرات ذات الطابع الإنساني هي صورة من صور العطاء الهادف إلى تحقيق الأمن والاستقرار في دولة تعرض شعبها إلى واحدة من أبشع صور المؤامرات والخيانة من خلال جماعة الحوثي الإجرامية التي تنفذ أجندة إيرانية تهدف إلى تحويل البلاد إلى فوضى وربط مستقبل شعبها بإرادة نظام الملالي في طهران.

وفي مقابل الجهود الخيرة التي يبذلها التحالف العربي لإنهاء معاناة الشعب اليمني تظهر جلياً اليد الإيرانية الملطخة بدماء هذا الشعب والتي تعمل على توسيع دائرة تدمير المؤسسات الحكومية والبنية التحتية فاستهدفت المدنيين في المملكة بـ90 صاروخاً بالستياً.

مبادرات التحالف وبجميع صورها تهدف إلى تقويض كل ما تقوم به الميليشيات الانقلابية وتدعم الاقتصاد اليمني الذي شهد تدهوراً مخيفاً جراء ممارسات الحوثي وتحويل مقدرات الشعب إلى سلاح لقتله حيث يسجل لها التاريخ عمليات قطع الطريق أمام القوافل الإغاثية ونهبها وسط تجاهل غير مبرر من قبل الأمم المتحدة ومنظماتها.