الاجتماع الطارئ للوزاري الإسلامي بشأن إطلاق ميليشيات الحوثي صاروخاً بالستياً باتجاه مدينة الرياض بدعوة من المملكة، إنما يأتي لوقف الصواريخ الإيرانية تجاه المملكة، وبشكل يتعدى الشجب والاستنكار إلى الفعل المقرون بالعمل، هذا الأمر لا يمكن السكوت عنه أو مواربته تحت أي ذريعة كانت، بل يجب التعامل معه بكل جدية من قبل العالم الإسلامي الذي اُستهدفت قبلته من قبل عصابة الحوثي بتوجيه من إيران.

اليوم وجب على العالم الإسلامي الاضطلاع بمسؤولياته أمام تلك العصابة ومن يدعمها ويقف وراءها، وبالطبع نعني إيران التي من المفترض أن تكون دولة مسلمة تراعي الحقوق والواجبات، ولكنها تهمل على النقيض من ذلك تماماً، فهي شوكة في خاصرة الأمة الإسلامية، تعمل ضد مصالح الأمة من أجل شعارات وأهداف زائفة تهدم ولا تبني، من هنا وجب على الأمة الإسلامية التصدي لعملية الهدم المستمرة التي تنتهجها إيران، وتضر ضرراً كبيراً بسمعة العالم الإسلامي ككل.

المحاولات الإيرانية المستمرة باستهداف المملكة عبر عصابة الحوثي عمل عدائي بكل المقاييس، ويجب إيقافه كونه يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، هذا عدا عن مشاركة إيران في دعم عصابة الحوثي التي تعيث في اليمن فساداً، تنفيذاً للأجندة الإيرانية التي لا تريد الخير للعرب ولا للمسلمين بأفعالها ونهجها، فهي تريد أن يبقى اليمن رهين عصابة الحوثي تنفيذاً لمخططاتها في المنطقة، فعندما استولى الحوثي على صنعاء تبجحت إيران بسقوط عاصمة عربية في يدها ملمحة أن كل العواصم هدف لها.

ننتظر وقفة جادة من العالم الإسلامي تجاه الممارسات الإيرانية، وقفة تعيد للعالم الإسلامي صورته الحقيقية أمام العالم أنه عالم يسعى إلى الأمن والاستقرار والسلام، وهذا ما تعمل إيران ضده تماماً.