ذكرت بعض التقارير الإعلامية أن «التسوق الهرمي» بدأ يعود مجدداً إلى الواجهة على الرغم من أنه محظور في المملكة وفي كثير من بلدان العالم.

وذلك أنه لا يقوم على نشاط اقتصادي حقيقي، وينبني على الغش والخداع والاحتيال والتغرير بالناس، والسلعة المبيعة ليست مقصودة لا من الشركة نفسها ولا من المشتري وإنما المقصود الفائدة أو كما يسمونه العمولة التي يحصل عليها المشترك عند جلبه لمشترين آخرين بنظام معين تحدده الشركة.

وكثير من الدول حول العالم تصنف شركات التسويق الهرمي ضمن شركات الغش والاحتيال، وقد قامت وزارة التجارة الإمريكية برفع شكوى ضد شركة (skybiz) للتسويق الهرمي، متهمة إياها بالغش والاحتيال على الجمهور مما أدى إلى تجميد أموالها وأصولها.

وتكاد فتاوى العصر والمجامع الفقهية تجمع على حرمة هذا التعامل، ومن أجمع الفتاوى التي صدرت في ذلك: فتوى اللجنة الدائمة للفتوى في المملكة التي رأت حرمة التسوق الهرمي، مستندة في ذلك: أنه تضمن الربا بنوعيه، ربا الفضل وربا النسيئة، فالمشترك يدفع مبلغاً قليلاً من المال ليحصل على مبلغ كبير منه، فهي نقود بنقود مع التفاضل والتأخير، وهذا هو الربا المحرم بالنص والإجماع، كما أنه من الغرر المحرم شرعاً؛ لأن المشترك لا يدري هل ينجح في تحصيل العدد المطلوب من المشتركين أو لا؟

أيضاً: اشتملت هذه المعاملة على أكل الشركات لأموال الناس بالباطل؛ حيث لا يستفيد من هذا العقد إلا الشركة، ومن ترغب إعطاءه من المشتركين بقصد خداع الآخرين، وهذا الذي جاء النص بتحريمه في قوله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل).

أيضاً: في هذه المعاملة من الغش والتدليس والتلبيس على الناس، من جهة إغرائهم بالعمولات الكبيرة، التي لا تتحقق غالباً، وهذا من الغش المحرم، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (من غشنا فليس منا) رواه مسلم.