الفيلم الوثائقي الفرنسي «بصوت جهوري» a voix haute أو «قوة الكلام La Force de la parole»، من إخراج الفنان الفرنسي ستيفان دوفغيتاز

‏Stéphane de Freitas المولود عام 1986 هذا الشاب المبدع الموسوس بالبلاغة حيث قام بتصميم برنامج البلاغة في الكلام Eloquentia وشبكة المساعدة الذاتية «Indigo Self Help Network» ويجيء هذا الفيلم ضمن سياق شغفه بالكلام البليغ، والفيلم يغطي تجربة برنامج البلاغة الذي نظمته كلية سانت سان دينيس، بحيث يخضع الطلاب المتميزون لبرنامج تدريب على مهارات الكلام الفصيح والخطابة لمدة ستة أسابيع، وذلك لتأهيلهم للمشاركة في مسابقة البلاغة Eloquentia، والتي تجري كل عام في كلية باريس 8.

الفيلم يرافق الثلاثين طالباً ويعايش تجاربهم الحياتية بحيث يمكننا نحن المشاهدين من وعي الشعلة التي تنبثق منها القوة الدافعة للنجاح، يرينا الفيلم المهاجرة السورية وعائلتها والصراع للبقاء الذي تعيشه العائلة، يرينا أيضاً الطالب إيدي الذي يقطع كل يوم 10 كيلومترات مشياً على القدمين في الغابة لكي يصل لأقرب قطار أنفاق يأخذه لمقر الكلية، نضال شجاع يومي يستيقظ له الطالب المراهق منذ الثالثة صباحاً ليقضي ثلاث ساعات لكي يبلغ كليته، وتتساءل ما جدوى ذلك الصراع وتأتيك الإجابة، أن تلك الصعوبة هي التي أوقدت شعلة التفوق يفوز إيدي بمسابقة البلاغة، ولا ينتهي الأمر عند هذا النجاح لأن المشيئة الإلهية قد كشفت الحجاب وأعلنت وجودها، وبالفعل ظهوره في هذه المسابقة قد لفت في الواقع أنظار مخرجي السينما والذين عهدوا إليه بتمثيل أدوار في أفلام أخرى، وبذا خرج حلمه للوجود.

تنظر حولك وتُفاجأ بأن الحياة زاخرة بالمعجزات.

الجدير بالذكر أن فيلم بصوت عالٍ قد فاز بجائزة مهرجان أفلام الطلبة الوثائقية 2017.

‏Festival Valenciennes ويستحق بحق بما يبثه من يقين بأن لاشيء مستحيل مع الإرادة، إرادة الوجود ووعي الذات وقدراتها الكامنة.