يعتبر الإعلان علماً مرتبطاً بالعلوم الإنسانية والفنية والثقافية يقوم على تحليل السلوك، ويتضمن تقييماً لدوافع الإنسان ونفسيته وعواطفه، وبالرغم من نجاح التسويق الإلكتروني عبر السوشيال ميديا في اقتطاع النصيب الأكبر من الإعلانات، لكن يبقى تأثيرهم محدوداً، إذ لا توجد دراسات علمية من الممكن أن يستدل بها على قيمة هذا النجاح، ولا يزال القياس تقليدياً عبر حجم المبيعات بعد كل إعلان، وهذا القياس لا يعتد به عند الشركات الكبيرة، وربما تروجه الشركات الصغيرة التي لا قدرة لها على تحمل مصروفات الإعلان عبر الوسائل التقليدية.

وينتقد البعض السلوك الإعلاني للترويج للمنتج واستعراضه بأي ثمن من أجل الوصول إلى القبول وإرضاء العميل، يأتي ذلك النهج مع إغفال الكثير من المحاذير الاجتماعية والأخلاقية وتحفيز رقابة الضمير الذاتي.. فخط الإعلان هو الأبرز للمشاهير عبر تطبيق "السناب" لكن خلط الإعلان بطرح محتوى على الإنترنت أضحى يشكل مأزقاً أخلاقياً ترفضه أبجديات الإعلام الذي يعد خداعاً للمتابعين من خلال تمرير تلك الإعلانات والرتويت لها لتحقيق مكاسب عالية.

سذاجة واستغلال!

في البداية ذكرت أمل المعيوف - المستشارة التربوية والاجتماعية - أن تحت سقف الإعلان لا يخفى على الجميع غزو شبكات التواصل الاجتماعي لكل بيت حيث أصبحنا نهان وبعقولنا يستهان ممن سمحنا لهم دخول حياتنا تحت مسمى المشاهير، متسائلة أي تسلية تلك التي يعيشها من جعلوا من سقف الإعلانات ظلاً يستظلون به استخفافاً بنا وبأبنائنا هذه الإعلانات التي باتت هوساً في مجتمعنا والأفضل لمن ينقل الصورة أياً كانت مقابل مبالغ مادية طائلة واستغلالاً لأعداد المضافين لديهم، لا قيود ولا ضوابط هم فقط من يتحكمون ويديرون دون وعي أن هناك بالمقابل متلقياً شغوفاً لكل جديد مستغلين شهرتهم وحضورهم في التسويق ولو نظرنا بعقلانية لوجدنا أنهم لا يملكون أي محتوى سيء السذاجة مقابل مبلغ مادي مما جعل هذا الأمر يصبح أمراً مقلقاً مخيفاً لواقعنا الذي نعيش بساطته وجماله قبل دخول من يشوهه.

غش وتضليل

من جانبها أشارت سجى اليوسف - سيدة أعمال -: إلى أن أهم الوسائل التسويقية الأكثر نمواً هي الإعلان ولكن الحقيقة المؤسفة أن غالبية مشاهير السوشل ميديا أصبحوا طوع أشخاص مخادعين ومعدومي الضمير من أجل المادة، همهم إغراء المتابع لشراء أحدى السلع حتى لو لم يقتنعوا بها شخصياً ولم تعجبهم فقد تكون مقلدة أو رديئة ولكنها تجد الثناء سواء كان المعلن عنه ملبوسات أو أجهزة أو أطعمة يتجرعونها ويظهرون العكس إلى غير ذلك.

وأضافت: العجب من أشخاص يستميتون من أجل إقناع المتابعين بها ويبالغون في المدح، جل همهم جمع المال والثراء والشهرة، والقلة منهم من يبحثون عن الجودة والمصداقية والدقة وكذلك التحري في المادة المعلنة قبل الإعلان عنها، وهذا هو ديدن الغالبية منهم، والطامة أن معظمهم يجعل من أسرته وأصدقائه شركاء في الجرم لتعزيزه، فيوافقونه المشاركة في هذا الجرم بقصد أو بغير قصد، وفي المقابل نجد من المتابعين أو المتابعات همهم البحث عن كل ما هو جديد أو غريب واقتنائه دون تروي، مؤكدة أنه يجب على كل متابع ومتابعة أن لا ينجرفوا خلف شهادة من أحد المشاهير، بل لابد من التأكد من جودة المنتج لأنه مسؤول أمام الجهات القانونية وقبل ذلك مسؤول أمام الله ويجب أن يعلم المشاهير، أن الخداع بهذه الصورة هو أحد أشكال الغش التجاري وهذا ما يغفل الجميع عنه، ولذا يجب ملاحقة ومتابعة ما يعلن عنه عبر السوشل ميديا بواسطة من تم تصنيفهم بالمشاهير.

معلنون بالصدفة!

من جانب آخر أكد د. صالح العقيل - أستاذ علم الجريمة والانحراف المشارك بجامعة المجمعة - على أن الأمر يتجاوز تلك الأسعار المرتفعة والإعلانات غير المباشرة وإغفال أخلاقيات الإعلان أو التسويق، ناهيك عن تأثيرهم بصورة كبيرة على فئات الأطفال والمراهقين، موضحاً أننا في البداية لابد أن نتساءل من هم هؤلاء المشاهير ومن صنع شهرتهم، مضيفاً بكل أسف أن أغلب المشاهير اكتشفوا أنفسهم معلنين بمحض الصدفة بعدما كانت بوابتهم "النكتة" للوصول للشهرة ورغم هشاشة وسذاجة المحتوى كان هناك زيادة في المتابعين لهم ما يدل أيضاً على هشاشة وضعف انتماء المتابعين للهوية الاجتماعية.

واستطرد: نحن هنا لسنا بصدد الإنكار أن هناك مشاهير بالسوشل ميديا ناجحون ويقدمون لنا في النهاية إعلانات تحترم عقولنا قبل جيوبنا وهناك أسماء عدة نفخر بها ويؤسفنا أنها لم تحظَ بمثل هذه الالتفات من المجتمع، وهناك مخاوف اجتماعية وأمنية لهؤلاء المشاهير المبالغين جداً بعدد وأسعار إعلاناتهم المباشرة وغير المباشرة والأمر هنا يستلزم علينا مناشدة المسؤولين بوزارة الثقافة والإعلام بضرورة تقنين ظهورهم الذي لا يقتصر على مجرد إعلان تجاري مقترح إنشاء منظومة أو مظلة تضع تحت مظلتها المعلنين والسنابين لرقابة محتوى ما يقدموه وبناء لائحة تنظيمية للإعلان والظهور من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وتقنين هذا الظهور بقوانين وتشريعات كذلك من المهم انتقاء وتحديد من هم المشاهير ومحاولة الاستفادة منهم من الجانب الإيجابي للمجتمع لإيصال رسائل اجتماعية تعزز من ثقافة المجتمع أو تعزز من الهوية الوطنية في المجتمع مشيراً أن منهم من يبث مقاطع كثيرة للأسف الشديد ضد هوية المجتمع وثقافته وضد الانتماء الوطني ومن هنا ليس بمستغرب أن نجد آثاراً سلبية على البناء الثقافي والاجتماعي للمجتمع خاصة فيما يتعلق بالأطفال طالما أننا لا زلنا نفتح أجهزتنا ونصغي بسمعنا لهم مؤكداً ما لهم من تأثير سلبي على البناء الثقافي يفرض علينا كمجتمع واعٍ أن ندرك ما هي معايير الشهرة وكيف يتم إعادة بنائها ومن يستحق متابعتنا له.

اقتصاد المشاركة

بدوره قال أحمد الشهري - كاتب ومستشار اقتصادي -: "إن هناك ما يسمى باقتصاديات المشاركة الخاص بالأفراد وأتمنى ألا يتم تحجيم هذا النوع من الاقتصاد من خلال التنظيمات المعقدة بل نحتاج دعمهم وأن نوضح لهم ما هو المسموح والممنوع بشكل بسيط بعيدًا عن التنظير المعقد ونقدر مشاركتهم في هذا النوع بمعنى أهمية أن نعزز اقتصاد المشاركة لأنه سيساهم في زيادة دخلهم وهذا يعني أن نمنحهم الرخص لذلك حتى ينمو هذا النوع دون أن يخضع للأنظمة الصارمة مع ضرورة أن نوضح لهم مخاطر الإعلانات الوهمية المؤثرة على الصحة العامة مع الأخذ في الاعتبار أن من أدبيات وأخلاقيات ممارسة العمل الإعلاني أن يوضح أن هذا إعلان لأنه لا يجوز أن يكون بمثابة الإيحاء للإعلان بالإضافة لذلك ضرورة أن نسمع من هؤلاء المعلنين لنطورهم في هذا القطاع لأنه قطاع اقتصادي تشاركي يساهم في خلق الفرص ويحد من البطالة وسيحولهم من أعمال فردية إلى جماعية وقد تتطور إلى كيانات اقتصادية وتزيد من دخل الأفراد مع أهمية منع الإعلان عن الأشياء غير المصرح بها كالأعشاب والأدوية، وأكد على أن القرار النهائي في ذلك يعود بدرجة يقرره وعي الناس بصدق الإعلان بعد التجربة".

فوضى الإعلان

وأوضحت انتصار البدران - تسويق -: أن الفوضى والعشوائية أصبحت تضرب وبقوة سوق عمليات التسويق الإلكتروني، وخاصة الإعلانات المُباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وزادت "أصبحت وسائل الإعلان التقليدية تعاني من عزوف العديد من الشركات والمؤسسات التجارية في المملكة التي تتجه وبقوه إلى الإعلان الإلكتروني وعزت ذلك إلى انخفاض كلفته، وارتفاع نسبة المشاهدة العالية من المتلقين، إضافة إلى أن الإعلام الإلكتروني هو الأداة السائدة حالياً لانتشار مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الإلكترونية، والتي أثبتت زيادة نشاط حضورها هي الأخرى بشكل لافت خلال الأعوام الماضية، إضافة إلى حرص المعلنين المحلي أو الخليجي أو العربي على السوق السعودي والذي يعد من أهم الأسواق الإعلانية في الشرق الأوسط، إذ تشهد نمواً متسارعاً، لقوة إقبال المستهلكين على شراء السلع المختلفة ولوجود وفرة مالية كبيرة، ما أسهم بشكل كبير في التنافس بين الشركات التجارية المحلية والعالمية لكسب أكبر عدد من المستهلكين، وتحقيق أرباح مالية عالية.

وتواصل البدران: ومع كثرة من يُطلَق عليهم في هذه الأيام مشاهير في هذه الوسائل التي لم تقتصر على مشاهير الإعلام والرياضة، بل تخطته إلى دعاة دين، ممن اتخذوا الإعلان عبر حساباتهم الشخصية مهنة وعملاً مستقلاً حسب عدد مُتابعيهم، وقيامهم بالإعلان والترويج لمُختلف البضائع التجارية والأنشطة، إلا أن السوق يشهد الفوضى العارمة التي تضرب بأطنابها في هذا السوق - المُربح لهؤلاء - واستطردت "ولكن أعتقد أن لها أضراراً عديدة مُحتملة على المُستهلك في الدرجة الأولى الذي قد يقع ضحية ترويج خدعة أو منتج غير مطابق للمواصفات والمقاييس، وقد تكون انطلت هذه الخدعة على هؤلاء المشاهير التي تلمع قيمة الإعلان في عينيهم أولاً، وقد تكون من أقل تلك الأضرار هو استغلال حب المُتابعين والمُتاجرة به، لمصالح مالية وشخصية، ودون التأكد من مصداقية ما يتم الإعلان والحديث عنه، وتقديم الضمانات اللازمة له.

وتنوّه تهاني القثامي - الأخصائية النفسية - على أن شركات الدعاية والإعلان تتهافت على من يطلق عليه لقب (المشهور) ليصبح هو الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها الإعلان لمنتجات الشركة حيث كلما زادت جماهيريته زادت أجرته المالية إذ هي تزيد بازدياد المعجبين كتقدير لتأثيره الأقوى على المتلقي والدخول من الثغرات النفسية ذات الإغراء للسيطرة على العقل الباطن من خلال صياغة الرسائل الإيجابية وممارسة تمثيل الاستمتاع بالمنتج. كل ذلك يتم بلا مراعاة للمعايير الاجتماعية والثقافية للبلد ولا معايير مقننة لحماية المستهلك فينقاد من ينقاد ويتم السيطرة على عقله الباطن بالوسائل والطرق المختلفة لكل فئة مستهدفة من الإعلان حتى يصل لمرحلة اقتناع تام دون احتساب مدى احتياجه للمنتج المعلن عنه وتقدير سعره في الأسواق وعدم القدرة على التحقق من جودته فيقع حينئذ في الفخ مبتسماً فخوراً بما اقتنى لإشباعه الرغبة الشرائية التي قد يكون ضحيتها، والرابح الأكبر في هذه العملية هي الشركة المسوقة و(المشهور الفلاني).

وعي المستهلك

وفي منصة الحديث عن هذا المسار ذكرت د.هيا المبارك - مختصة الإعلان والاتصال التسويقي - أنه من المثير للاهتمام ما تعاني منه الإعلانات عبر السوشل ميديا من غياب المعايير المهنية والأخلاقية والتنظيمية مما خلق حالة من الفوضى تعتري هذا النوع من الإعلان ومنها غياب المصداقية والمبالغة في أسعار الإعلانات والعديد من الأضرار الاجتماعية والاقتصادية والصحية التي قد يواجهها المستهلك.

وفيما يتعلق بالمضار التي قد تنشأ من الإعلان عبر مشاهير السوشل ميديا أشارت المبارك إلى أن هناك العديد من الآثار التي تمس المستهلك كالخداع الإعلاني، كما أن هناك العديد من الآثار الاجتماعية ومنها شيوع ثقافة الاستهلاك والبحث عن المظاهر والتباهي الاجتماعي، بالإضافة إلى العديد من المضار الصحية على أفراد المجتمع نتيجة الإعلان عن مراكز ومستحضرات التجميل غير الموثوقة والمنتجات المقلدة والوجبات السريعة وغيرها.

إعلانات رديئة تستغل أطفالنا.. والكل أصبح مسوّقاً!

أكد د. فهد الطيار- أستاذ علم الاجتماع والجريمة المشارك بكلية الملك خالد العسكرية -: إنه لا يخفى علينا مقدار الأهمية التي أصبحت تمثلها وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة سواء في تأثيرها على حياتنا اليومية أو العملية من خلال نقل المعلومات أو سهولة التواصل، كونها إعلاماً مباشراً غير مقيداً بشروط النشر حيث إن الجميع مرسل ومستقبل عكس الإعلام التقليدي.

وأضاف أن الإشكالية هنا تكمن في الاتجاه السلبي في الإعلانات عن طريق "السوشل ميديا" في الخداع في الإعلان، والإطراء المبالغ به، إعلانات اللا وعي، والإعلانات المستغلة للأطفال، والأذواق الرديئة في الإعلان، مشيراً إلى أن هناك الكثير من القوانين والأنظمة في عدد من دول العالم، التي تضع الضوابط المحددة لمضمون المادة الإعلانية، ويمكن القول: إن هناك اتجاهاً أخلاقياً في الإعلان يدعو إلى احترام جملة من القواعد والمبادئ العامة، وهو أمر يعود بالفائدة على الجمهور المتلقي والمستهلك، وتكمن المشكلة في الفوضى التي أصبحت ظاهرة واضحة في مجال التسويق الإلكتروني، فالكل أصبح مسوّقاً بدون ضوابط وبدون مصداقية وبدون جهة مراقبة وسط غياب الضابط المهني والأخلاقي لها وانعدام جودة المحتوى أحياناً في بعض الإعلانات ومستوى المصداقية والمبالغة بأسعارها دون ضابط.

"تبليك المشاهير": وعي المجتمع يتجاوز سطحيّة المعلن!

الرياض - فدوى المهدي

حظيت "حملةتبليكالمشاهير" التي تصدرت الهاشتاق في تويتر وأصبحت تريند خلال الأيام السابقة بتفاعل مجتمعي كبير وحتى الآن لايزال يحظى بتفاعل ملحوظ في ردة فعل متوقعة أمام هذا السيل من الإعلانات غير المنضبطة والتي تفتقر لمعايير المهنية والتنظيم وتعاني غياب المصداقية والاستغلال السلبي للمتابعين.

وتقول لبنى الخميس -فائزة بجائزة الإعلام الجديد للشخصيات الأكثر تأثيراً في المملكة-: "لا يخفى على أحد اليوم بأن المواطن السعودي يعد من أعلى المستهلكين لمواقع التواصل الاجتماعي إذ يدخل كل يوم عشرات بل مئات الضيوف من المؤثرين على بيوت وعقول ملايين المستخدمين السعوديين ما يؤثّر بشكل مباشر على نمط فكرهم واستهلاكهم وأسلوب تفكيرهم وحياتهم والكثير منهم مع الأسف الشديد لا يقدم محتوى يرتقي لما يتطلبه عصرنا من انفتاح نحو نوافذ الوعي وبوابات المعرفة وآفاق الطموح، بل يكرّس لفكرة أن مواقع التواصل الاجتماعي هي المرادف الأقرب، للسطحية والفراغ واللا جدوى، ويبدو أن المواطن قد ضاق ذرعاً بما يقدمه بعض المشاهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي من إعلانات متواصلة لا تسمن ولا تغني من جوع، ومشاركة مبالغ فيها لمظاهر حياتهم ويومياتهم دون مراعاة لعقول المتابعين ما خلف فراغاً مخيفاً في وجود قدوات حقيقية تستحق نعتز بها في وسط الإعلام الجديد اليوم، مضيفة أن هذا الهاشتاق ردة فعل طبيعية تجاه سنوات طويلة أشبع فيها المتابعون من صنوف الاستعراض السطحية.

من جهتها أوضحت روان مبارك -أخصائي علاقات عامة- بأن لدى المشاهير حياة يعيشونها فيها الكثير من اللحظات والإنجازات الشخصية في حين شاركوها مع الغير وحققت نجاحاً فهذا من الله ورزق ميسر له، وباختصار أنت تحدد مدى تأثيرهم عليك ولك الخيار."

وقال ابوجسر -ناشط في السناب تشات-: "أرى بأن اللوم ليس على المشهور الذي لا يحمل محتوى راقياً وهادفاً فكل اللوم على المتابع الذي جعل منه مشهوراً فالمتابعة كانت خياراً وليس إجبارًا أما على الصعيد الشخصي لم أقم بمتابعة أي مشهور باستثناء ثلاثة والسبب جمال المحتوى مع الفائدة العائدة منه."

وتضيف هياء العرفج -أخصائي نفسي-: من المؤسف أن تقضي حياتك في مشاهدة ومتابعة حياة غيرك لتتحسر على حياة لم يكتبها الله لك فالبعض من المشاهير وليس الكل قد يتغيب عن اذهانهم مراعاة أصحاب الدخل المحدود وفئة المراهقين على وجه الخصوص مما قد يسبب للفئتان مشاكل داخل أسرهم وكره لوضعهم الاقتصادي لرغبتهم في الحصول على حياة مشهورهم المفضل إن صح القول فقد يحصر تفكيرهم على الطلب بدون مراعاة لوضع الأب والأم وحجم إمكاناتهم كما شهدنا حالات كثيرة من الطلاق والمشاكل بين الزوجين ووجود رغبة مستمرة في شراء كل مايعلن له والغضب وحالات الانفعال في حال الرفض للأسف أصبحت الحياة خالية من جمال البساطة ومن القناعة حياة تطغو فيها المظاهر فلا طعم ولا استمتاع ولا رضا بما نملك، فنحن لم نخلق لمراقبة مايمتلكه الآخرون بل خلقنا لغاية عظمى وهي عبادة الله".

وتؤيد ريم خالد الشمراني -مهندسة شبكات وانظمة اتصالات-"بكل قوة حملة تبليك وحظر مشاهير السوشال ميديا مؤكدة اأنها حملة واعية مبصرة لفئة تهدف لاستغلال عواطف الناس وتدمير مشاعرهم خاصة الطبقة الوسطى التي لا تكاد تفي بمتطلباتها وبعض كمالياتها السبب في تأييدي لهذه الحملة هو شعوري بالنقص لو أن عنصرًا خارجياً يختار لي نوع ملابسي والمحل الذي أقصده ثم إن الأمر أصبح أعمق بدأوا يحددون للناس ماذا يأكلون وأي المطاعم يقصدون.. أي مهزلة نعيشها وأي مهانة دخلت بيوتنا فلا نرفع رؤوسنا إلا على إعلان أو منشور أو صوت لمعلن ومعلنة تجردوا من الأمانة وجعلوا هدفهم استغلال الناس، فلنجعل نصب أعيننا ترك هذه الآراء والأفكار ولنهمشهم ولا نقيم لهم وزناً"..

كثير من إعلانات «السوشل ميديا» تخدع المستهلكين وتفتقر للمصداقية
د. فهد الطيار
أحمد الشهري
د. صالح العقيل